Skip to main content

الدرر — Page 272

Contributors:

P.272
شقران مولاه وقد ذكرنا في صدر كتاب الصحابة سؤاله في هذا المعنى ولم يصدق عمر بموته وأنكر على من قال مات وخرج إلى المسجد فخطب وقال في خطبته إن المنافقين يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى عليه السلام فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم والله ليرجعن رسول الله كما رجع موسى فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أن رسول الله مات وأتى أبو بكر بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكشف له عن وجهه صلى الله عليه وسلم فقبله وأيقن بموته ثم خرج فوجد عمر رضي الله عنه يقول تلك المقالة فقال له اجلس فأبى عمر فقال له اجلس فأبى فتنحى عنه وقام خطيبا فانصرف الناس إليه وتركوا عمر فقال أبو بكر رضي الله عنه أما بعد فمن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم تلا * ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) * الآية قال عمر رضي الله عنه فلما سمعتها من أبي بكر عرفت ما وقعت فيه وكأني لم أسمعها قبل ثم اجتمع المهاجرون والأنصار في سقيفة بني ساعدة فبايعوا أبا بكر رضي الله عنهم أجمعين ثم بايعوه بيعة أخرى من الغد على ملإ منهم ورضا فكشف الله به الكربة من أهل الردة وقام به الدين والحمد لله رب العالمين كمل كتاب الدرر بحمد الله وعونه وحسن