Skip to main content

شرح المقاصد في علم الكلام — Page 299

Contributors:

P.299
من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه لأنه في معنى أن من قال ذلك فقد أتى بأفضل مما جاء به كل أحد إلا أحدا قال مثل ذلك أو زاد عليه فالاستثناء بظاهره من النفي وبالتحقيق من الإثبات وعن عمرو بن العاص قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أحب إليك قال عائشة قلت من الرجال قال أبوها قلت ثم من قال عمر وقال النبي صلى الله عليه وسلم لو كان بعدي نبي لكان عمر وعن عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أبا بكر وعمر فقال هذان السمع والبصر وأما الأثر فعن ابن عمر كنا نقول ورسول الله حي أفضل أمة النبي صلى الله عليه وسلم بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان وعن محمد بن الحنفية قلت لأبي أي الناس خير بعد النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر قلت ثم من قال عمر وخشيت أن أقول ثم من فيقول عثمان فقلت ثم أنت قال ما لنا إلا رجل من المسلمين وعن علي رضي الله عنه خير الناس بعد النبيين أبو بكر ثم عمر ثم الله أعلم وعنه رضي الله عنه لما قيل له ما توصي قال ما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوصى ولكن إن أراد الله بالناس خيرا جمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم وأما الإمارت فما تواتر في أيام أبي بكر من اجتماع الكلمة وتألف القلوب وتتابع الفتوح وقهر أهل الردة وتطهير جزيرة العرب عن الشرك وإجلاء الروم عن الشام وأطرافها وطرد فارس عن حدود السواد وأطراف العراق مع قوتهم وشوكتهم ووفور أموالهم وانتظام أحوالهم وفي أيام عمرمن فتح جانب المشرق إلى أقصى خراسان وقطع دولة العجم وثل عرشهم الراسي البنيان الثابت الأركان ومن ترتيب الأمور وسياسة الجمهور وإفاضة العدل وتقوية الضعفاء ومن إعراضه عن متاع الدنيا وطيباتها وملاذها وشهواتها وفي أيام عثمان من فتح البلاد وإعلاء لواء الإسلام وجمع الناس على مصحف واحد مع ما كان له من الورع والتقوى وتجهيز جيوش المسلمين والإنفاق في نصرة الدين والمهاجرة هجرتين وكونه ختنا للنبي صلى الله عليه وسلم على ابنتين والاستحياء من أدنى شين وتشرفه بقوله عليه السلام عثمان أخي ورفيقي في الجنة وقوله صلى الله عليه وسلم ألا أستحيي ممن تستحيي منه ملائكة السماء وقوله صلى الله عليه وسلم أنه رجل يدخل الجنة بغير حساب قال تمسكت الشيعة القائلون بأفضلية علي رضي الله عنه تمسكوا بالكتاب والسنة والمعقول أما الكتاب فقوله تعالى * ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) * الآية عنى بأنفسنا عليا رضي الله تعالى عنه وإن كان صيغة جمع لأنه صلى الله عليه وسلم حين دعا وفد نجران إلى المباهلة وهو الدعاء على الظالم من الفريقين خرج ومعه الحسن والحسين وفاطمة وعلي وهو يقول لهم إذا أنا دعوت فآمنوا ولم يخرج معه من بني عمه غير علي رضي الله عنه ولا شك أن من كان بمنزلة نفس