Skip to main content

شرح المقاصد في علم الكلام — Page 272

Contributors:

P.272
يكون هاشميا ولا معصوما ولا أفضل من يولى عليهم وتنعقد الإمامة بطرق أحدها بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر حضورهم من غير اشتراط عدد ولا اتفاق من في سائر البلاد بل لو تعلق الحل والعقد بواحد مطاع كفت بيعته والثاني استخلاف الإمام وعهده وجعله الأمر شورى بمنزلة الاستخلاف إلا أن المستخلف غير متعين فيتشاورون ويتفقون على أحدهم وإذا خلع الإمام نفسه كان كموته فينتقل الأمر إلى ولي العهد والثالث القهر والاستيلاء فإذا مات الإمام وتصدى للإمامة من يستجمع شرائطها من غير بيعة واستخلاف وقهر الناس بشوكته انعقدت الخلافة له وكذا إذا كان فاسقا أو جاهلا على الأظهر إلا أنه يعصى بما فعل ولا يعتبر الشخص إماما بتفرده بشروط الإمامة ويجب طاعة الإمام مالم يخالف حكم الشرع سواء كان عادلا أو جابرا ولا يجوز نصب إمامين في وقت واحد على الأظهر وإذا ثبت الإمام بالقهر والغلبة ثم جاء آخر فقهره انعزل وصار القاهر إماما ولا يجوز خلع الإمام بلا سبب ولو خلعوه لم ينفذ وإن عزل نفسه فإن كان لعجزه عن القيام بالأمر انعزل وإلا فلا ولا ينعزل الإمام بالفسق والإغماء وينعزل بالجنون وبالعمى والصمم والخرس وبالمرض الذي ينسيه العلوم قال إمام الحرمين وإذا جاور إلى الوقت فظهر ظلمه وغشمه ولم يرعو لزاجر عن سوء صنيعه بالقول فلأهل الحل والعقد التواطؤ على ردعه ولو بشهر السلاح ونصب الحروب هذا ولكن لما شاعت بين الناس في باب الإمامة اعتقادات فاسدة واختلافات بل اختلافات باردة سيما من فرق الروافض والخوارج ومالت كل فئة إلى تعصبات تكاد تفضي إلى رفض كثير من قواعد الإسلام ونقض عقايد المسلمين والقدح في الخلفاء الراشدين مع القطع بأنه ليس للبحث عن أحوالهم واستحقاقهم وأفضليتهم كثير تعلق بأفعال المكلفين الحق المتكلمون هذا الباب بأبواب الكلام وربما أدرجوه في تعريفه حيث قالوا هو العلم الباحث عن أصول الصانع والنبوة والإمامة والمعاد وما يتصل بذلك على قانون الإسلام والإمامة رياسة عامة في أمر الدين والدنيا خلافة عن النبي عليه الصلاة والسلام وبهذا القيد خرجت النبوة وبقيد العموم مثل القضاء والرياسة في بعض النواحي وكذا رياسة من جعله الإمام نائبا عنه على الإطلاق فإنها لا تعم الإمامة وقال الإمام الرازي هي رياسة عامة في الدين والدنيا لشخص واحد من الأشخاص وقال هو احتراز عن كل الأمة إذا عزلوا الإمام لفسقه وكأنه أراد بكل الأمة أهل الحل والعقد واعتبر رياستهم على من عداهم أو على كل من آحاد الأمة ومع هذا يرد عليه أن الوحدة من شرائط الإمامة لا من مقوماتها وفي الشروط كثرة وعلى اشتراطها أدلة ويمكن أن يقال أنها بالمقومات أشبه من جهة أنه لا يقال لجميع الأمة حينئذ أئمة بخلاف الإمام الجاهل أو الفاسق أو نحو ذلك وعلى هذا ينبغي أن لا يقال لشخصين بايعا الأمة أنهما إمامان فإن قيل الخلافة