Skip to main content

سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي ) — Page 300

Contributors:

P.300
فخرج الينا فأخبرناه بقتل عدو الله وثفل على جرح صاحبنا ورجعنا إلى أهلنا فأصبحنا وقد خافت يهود تبعتنا فليس بها يهودي الا وهو يخاف على نفسه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة رجل من تجار يهود وكان يلابسهم ويبايعهم فقتله وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم فقال لمحيصة وكان أسن منه لما قتله وجعل يبصره يضربه يا عدو الله أقتلته أما والله لرب شحم في بطنك من ماله فقال محيصة والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك قال فقال والله ان دينا بلغ بك هذا لدين له شأن انطلق إلى صاحبك حتى أسمع منه فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أول اسلام حويصة فقال محيصة ( يلوم ابن أم لو أمرت بقتله * لطبقت ذفراه بأبيض قاضب ) ( حسام كلون الملح أخلص صقله * متى ما أصوبه فليس بكاذب ) ( وما سرني أني قتلتك طائعا * وأن لنا ما بين بصرى فمارب ) وقال علي بن أبي طالب عليه السلام في قتل ابن الأشرف ( عرفت ومن يعتدل يعرف * وأيقنت حقا فلم أصدف ) ( عن الكلم المحكمات التي * من الله ذي الرأفة الأرأف ) ( رسائل تدرس في المؤمنين * بهن اصطفى أحمد المصطفى ) ( فأصبح أحمد فينا عزيزا * عزيز المقامة والموقف ) ( فيآيها الموعدوه سفاها * ولم يأت حوبا ولم يعنف ) ( ألستم تخافون أدنى العذاب * وما آمن الله كالأخوف ) ( وأن تصرعوا تحت أسيافه * كمصرع كعب بن الأشرف ) ( غداة رأى الله طغيانه * فأعرض كالجمل الأجنف ) ( فأنزل جبريل في قتله * بوحي إلى عبده ملطف ) ( فدس الرسول رسولا اليه * بأبيض ذي هيبة مرهف ) ( فباتت عيون له معولات * ومن دمع كعب لها تذرف )