Skip to main content

سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي ) — Page 299

Contributors:

P.299
مولى ابن عباس عن ابن عباس قال مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد ثم وجههم وقال انطلقوا على اسم الله اللهم أعنهم ثم رجع إلى بيته في ليلة مقمرة فانتهوا إلى حصنه فهتف به أبو نائلة وكان ابن الأشرف حديث عهد بعرس فوثب في ملحفته فأخذت امرأته بناحيتها وقالت انك رجل محارب وان صاحب الحرب لا ينزل في مثل هذه الساعة قال أبو نائلة لو وجدني نائما ما أيقظني قالت فوالله اني لأعرف في صوته الشر قال أبو شعيب حدثني التوزي أبو محمد قال قال الأصمعي ما تكلم بهذه الكلمة لو وجدني نائما ما أيقظني أحد في جاهلية ولا اسلام الا قتل قال يقول لها لو يدعى الفتى لطعنة لأجاب قال فنزل فتحدث معه ساعة وتحدثوا معه ثم قال هل لك يا بن الأشرف أن نتماشى إلى شعب العجوز فنتحدث بقية ليلتنا هذه قال إن شئتم فخرجوا يتماشون ساعة ثم إن أبا نائلة شام يده في فود رأسه ثم شم يده ثم قال ما رأيت كالليلة طيبا أعطر قط ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها حتى اطمأن ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها فأخذ بفري رأسه ثم قال اضربوا عدو الله فضربوه فاختلفت عليه أسيافهم فلم تغن شيئا قال محمد بن سلمة فذكرت مغولا في سيفي حين رأيت أسيافنا لم تغن شيئا فأخذته وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن الا أوقدت عليه النار فوضعته في ثنته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته فوقع عدو الله وقد أصيب الحارث بن أوس بن معاذ فجرح في رأسه أو في رجله أصابه بعض أسيافنا قال فخرجنا حتى سلكنا على بني أمية بن زيد ثم على بني قريظة ثم على بعاث حتى أسندنا في حرة العريض وقد أبطأ عنا صاحبنا الحارث بن أوس ونزفه الدم فوقفنا له ساعة ثم أتانا يتبع آثارنا فاحتملناه فجئنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي فسلمنا عليه
سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي ) — Page 299 | محمد حميد الله / محمد بن إسحاق المطلبي ( ابن اسحاق )