فصل
هل يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد أم لا ؟
وقد استدلّ ( 1 ) على عدم الجواز بأنّ الكتاب قطعي وخبر الواحد ظنّي ، ولا
يمكن رفع اليد عن القطعي بالظنيّ .
وفيه : أنّ الكتاب من حيث الدلالة ظنّي ، وإن كان من حيث السند قطعياً ، وبأنّ
الدليل على حجيّة خبر الواحد هو الإجماع ، وهو مفقود فيما إذا كان العام الكتابي
على خلافه .
وفيه : أنّ الدليل على حجيّة خبر الواحد ليس منحصراً بالإجماع كما سيجيء
في محلّه .
وبأنّ الأخبار ( 2 ) الكثيرة وردت بطرح الخبر المخالف للقرآن وضربه على
الجدار ، وأنه زخرف ، وأنّه ممّا لم يقل به المعصوم ( عليه السلام )
والجواب عنها : أمّا عن الطائفة التي لسانها أنّ الخبر المخالف للكتاب ممّا لم
يقله المعصوم فهو : إمّا بحمل المخالفة على غير المخالفة بالعموم والخصوص ، أو
بطرح تلك الطائفة للقطع بصدور الأخبار الكثيرة المخالفة للكتاب بالعموم
والخصوص ، وأمّا عن الطائفة التي لسانها الأمر بطرح الخبر المخالف للكتاب
فالأمر فيها مشكل ، وذلك لأنّ الجواب عنها منحصر بحمل المخالفة فيها على غير
هامش
( 1 ) نقله صاحب الفصول : في العموم والخصوص ص 213 س 19 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صفات القاضي ج 18 س 75 .