وإن كان منفصلا عن العام وانعقد الظهور في كلّ منهما فالتعارض إنّما هو بين
الحجتين ، فإن كانت إحداهما أقوى فيؤخذ بما هو الأقوى والأظهر ، وإلاّ فيصيران
مجملين ، ولابدّ أيضاً من الرجوع إلى الأُصول العمليّة .
والحاصل : أنّ المدار على الأظهرية في صورتي الاتصال والانفصال ، وهي
تختلف باختلاف الموارد والخصوصيات فربّما يكون العام أظهر وربّما يكون
الأمر بالعكس وإن كان بين الصورتين فرق من حيث عدم انعقاد الظهور في
أحدهما أو كليهما ، لو لم يكن أحدهما في الصورة الأُولى أظهر ، بخلاف الصورة
الثانية فإن الظهور فيهما انعقد وتمّ والتعارض بينهما في الحجيّة .
وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول تقرير أبحاث السيد أبو الحسن الإصفهاني — صفحة 405
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٠٥