فصل
اللقب لا مفهوم له ، والمراد به غير الشرط والوصف من ملابسات الفعل من
المفعول به والحال وغيرهما من الملابسات ، فإنّ قولنا : أكرم زيداً يوم الجمعة
قائماً في المسجد ، مثلا لا يدلّ على عدم وجوب إكرام عمرو ، ولا على عدم
وجوب إكرام زيد في غير يوم الجمعة ولا على عدم وجوب إكرامه قاعداً ، ولا
على عدم وجوب إكرامه في غير المسجد ، وهكذا في سائر القيود . فإنّ شخص هذا
الحكم الثابت لزيد بتمام هذه الخصوصيات ينتقي بانتفاء إحدى الخصوصيات ، إلاّ
أنّه ليس مفهوماً ، بل المفهوم عبارة عن انتفاء سنخ الحكم واللقب لا دلالة له على
انتفاء سنخ الحكم المعلّق عليه عن غيره .
وأمّا العدد : ففي العرفيات التي أغراضها بيدنا ويمكن لنا الاطلاع عليها قد
يكون الحكم المعلّق على عدد لا بشرط في طرفي الزيادة والنقيصة ، وقد يكون
بشرط لا من كلا الطرفين كما لو كان مال موقوفاً أو موصى به لعشرة رجال وقال :
أعط هذا المال لهؤلاء العشرة ، وقد يكون بشرط لا من أحد الطرفين ، إذ يمكن
فيما لو قال : أضف عشرة رجال أن يكون مقصوده أن لا يكون الضيف أقلّ من
العشرة أو يكون مقصوده أن لا يكون أكثر من عشرة ، فيختلف الحكم فيها
باختلاف المقامات .
وأما في الشرعيات التي ليست أغراضها بيدنا ولا يمكن لنا الاطلاع عليها
وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول تقرير أبحاث السيد أبو الحسن الإصفهاني — صفحة 363
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٦٣