بغيره مزجا يخرجه عن إطلاق اسم التراب ، فلا بأس بالمستهلك ، ولا الخليط المتميز الذي لا يمنع شيئا يعتد به من باطن الكف بحيث ينافي الصدق . وحكم المشتبه هنا بالمغصوب والممتزج حكم الماء بالنسبة إلى الوضوء والغسل بخلاف المشتبه بالنجس مع الانحصار ، فإنه يتيمم بهما وان لم نقل به في الماءين . ولو كان عنده ماء وتراب وعلم بنجاسة أحدهما يجب عليه مع الانحصار ( 1 ) الجمع بين التيمم والوضوء أو الغسل مقدما للتيمم عليهما ، وإن كان جواز الاكتفاء بالغسل أو الوضوء لا يخلو من وجه .
ويعتبر إباحة مكان ( 2 ) التيمم كالوضوء والغسل .
( مسألة : 5 ) المحبوس في مكان مغصوب يجوز أن يتيمم فيه بلا اشكال ، وأما التيمم به فلا يبعد جوازه أيضا وان لم يخل عن اشكال ( 3 ) . وأما التوضؤ فيه فإن كان بماء مباح فهو كالتيمم فيه لا بأس به ، خصوصا إذا تحفظ من وقوع ( 4 ) قطرات الوضوء على أرض المحبس ، وأما بالماء الذي في المحبس فلا يجوز التوضؤ به ما لم يحرز رضا صاحبه كخارج المحبس ، فإن لم يرض به يكون كفاقد الماء يتعين عليه التيمم .
( مسألة : 6 ) لو فقد الصعيد تيمم بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابته مما يكون على ظاهره غبار الأرض ضاربا على ذي الغبار ، ولا يكفي الضرب على ما في باطنه الغبار دون ظاهره وان ثار منه بالضرب عليه . هذا إذا لم يتمكن من نفضه وجمعه ثم التيمم به والا وجب ، ومع فقد ذلك تيمم بالوحل ، ولو تمكن من تجفيفه ثم التيمم به وجب ، وليس منه الأرض الندية والتراب الندي ، بل يكونان من المرتبة الأولى . وإذا تيمم بالوحل فلصق بيده يجب إزالته أولا ثم المسح بها ، وفي جواز إزالته بالغسل اشكال ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ويجب عليه إزالة التراب عن موضع التيمم بعده وتجفيف الماء عن مواضع الغسل والوضوء بعده .
( 2 ) دون المتيمم كما مر في الوضوء والغسل الا مع الانحصار .
( 3 ) وقد مر أنه لا يترك فيه الاحتياط .
( 4 ) وكان فضاء الوضوء أيضا مباحا .
( 5 ) بل الأقوى عدم الجواز .