( مسألة : 16 ) إذا عمل عملا من عبادة أو عقد أو إيقاع على طبق فتوى من يقلده ، فمات ذلك المجتهد فقلد من يقول ببطلانه ، يجوز له البناء على صحة الأعمال السابقة ( 1 ) ولا يجب عليه إعادتها ، وان وجب عليه فيما يأتي العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني .
( مسألة : 17 ) إذا قلد مجتهدا من غير فحص عن حاله أو قطع بكونه جامعا للشرائط ثم شك في أنه كان جامعا لها أم لا وجب عليه الفحص ( 2 ) . وأما إذا أحرز كونه جامعا للشرائط ثم شك في زوال بعضها عنه كالعدالة والاجتهاد لا يجب عليه الفحص ، ويجوز البناء على بقاء حالته الأولى .
( مسألة : 18 ) إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط من فسق أو جنون أو نسيان يجب العدول إلى الجامع للشرائط ولا يجوز البقاء على تقليده ، كما أنه لو قلد من لم يكن جامعا للشرائط ومضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلد أصلا ، فحاله كحال الجاهل القاصر أو المقصر .
( مسألة : 19 ) يثبت الاجتهاد بالاختبار وبالشياع المفيد للعلم وبشهادة العدلين ( 3 ) وكذا الأعلمية . ولا يجوز تقليد من لا يعلم أنه بلغ رتبة الاجتهاد وإن كان من أهل العلم ، كما أنه يجب على غير المجتهد أن يقلد أو يحتاط وإن كان من أهل العلم وقريبا من الاجتهاد .
( مسألة : 20 ) عمل الجاهل المقصر الملتفت من دون تقليد باطل ( 4 ) وإن كان مطابقا للواقع ، وأما عمل الجاهل القاصر أو المقصر الغافل مع تحقق قصد القربة فصحيح إن كان مطابقا لفتوى ( 5 ) المجتهد الذي يقلده بعد ذلك .
هامش
( 1 ) قوله وإن كان الأحوط ترتيب الآثار الفعلية للبطلان .
( 2 ) لجواز تقليده فعلا ، واما الأعمال السابقة فمحكومة بالصحة مع احتمالها بلا فحص .
( 3 ) من أهل الخبرة ، وكذا في الأعلمية .
( 4 ) إن كان عباديا ولم يتمش منه القربة .
( 5 ) المناط في صحة العمل مطابقته للواقع ، وفتوى المجتهد الذي يجب عليه تقليده طريق إليه .