فيحكم بطهارتها وعدم انتقاض الوضوء معها .
( مسألة : 4 ) إذا علم أن الخارج منه مذي ولكن شك في أنه خرج معه بول أم لا لا يحكم عليه بالنجاسة ولا الناقضية ، الا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة ، كأن يشك في أن هذا الموجود هل هو بتمامه مذي أو مركب منه ومن البول .
( مسألة : 5 ) إذا بال وتوضأ ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني ، فإن استبرأ بعد البول يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل ، وان لم يستبرئ فكذلك في وجه لا يخلو من قوة ( 1 ) ، وان خرجت الرطوبة المشتبهة قبل أن يتوضأ يكتفى بالوضوء خاصة ولا يجب عليه الغسل ، سواء استبرأ بعد البول أم لم يستبرئ .
( فصل : في الوضوء )
والكلام في : واجباته ، وشرائطه ، وموجباته ، وغاياته ، وأحكام الخلل .
القول في الواجبات :
( مسألة : 1 ) الواجب في الوضوء غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والقدمين ، والمراد بالوجه ما بين قصاص الشعر وطرف الذقن طولا وما دارت عليه الإبهام والوسطى ( 2 ) عرضا ، فما خرج عن ذلك لا يجب غسله . نعم يجب غسل شيء مما خرج عن الحد المذكور للمقدمة لتحصيل اليقين بغسل تمام ما اشتمل عليه الحد .
( مسألة : 2 ) يجب أن يكون الغسل من أعلى الوجه ، ولا يجوز الغسل منكوسا .
نعم لو رد الماء منكوسا ولكن نوى الغسل من الأعلى برجوعه جاز .
( مسألة : 3 ) لا يجب غسل ما استرسل من اللحية ، أما ما دخل منها في حد الوجه فإنه يجب غسله ، لكن الواجب غسل الظاهر منه ، من غير فرق بين الكثيف والخفيف مع صدق إحاطة الشعر بالبشرة ، وإن كان التخليل في الثاني أحوط .
وأما اليدان فالواجب غسلهما من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، ويجب غسل
هامش
( 1 ) لا قوة فيه ولكنه أحوط .
( 2 ) في المتعارف منها ، وأما غير المتعارف فيغسل من وجهه ما يغسله المتعارف منها .