بالمثلات ، واحتصد من احتصد بالنقمات ، وكيف رزق وهدى وأعطى ، وأراهم حكمه كيف حكم وصبر حتى يسمع ما يسمع ويرى .
فبعث اللَّه محمدا صلى اللَّه عليه وآله وسلم بذلك ثم إنه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس في ذلك الزمان شيء أخفى من الحق ولا أظهر من الباطل ولا أكثر من الكذب على اللَّه وعلى رسوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته ولا سلعة أنفق بيعا ولا أغلا ثمنا من الكتاب إذا حرف عن مواضعه وليس في العباد ولا في البلاد شيء هو أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر ، وليس فيها فاحشة أنكر ولا عقوبة أنكأ من الهدى عند الضلال في ذلك الزمان فقد نبذ الكتاب حملته ، وتناساه حفظته حتى تمالت بهم الأهواء ، وتوارثوا ذلك من الآباء ، وعملوا بتحريف الكتاب كذبا وتكذيبا فباعوه فيها بالبخس ، وكانوا فيه من الزاهدين .
فالكتاب وأهل الكتاب في ذلك الزمان طريدان منفيان ، وصاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يؤو بهما ( 1 ) مؤو فحبذا ذانك الصاحبان واها لهما ولما يعملان له ، فالكتاب وأهل الكتاب في ذلك الزمان في الناس وليسوا فيهم ومعهم وليسوا معهم وذلك لأن الضلالة لا توافق الهدى وإن اجتمعا ، وقد اجتمع القوم على الفرقة وافترقوا عن الجماعة ، قد ولوا أمرهم وأمر دينهم من يعمل فيهم بالمكر والمنكر والرشا والقتل [ لم يعظمهم على تحريف الكتاب تصديقا لما يفعل وتزكية لفضله ولم يولوا أمرهم من يعلم الكتاب ويعمل بالكتاب ولكن وليهم من يعمل بعمل أهل النار ] ( 2 ) كأنهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم ، لم يبق عندهم من
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولكن في الكافي المطبوع : لا يأويهما .
( 2 ) ما بين المعقوفين سقط من الكافي .