تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
سبحانه بإعطائه إياه هداية أو توفيقا أو حسبا أو نسبا فصبر في الخير فثبت قدمه في عبادة اللَّه واستقام على طاعته ولم يزغ قلبه بعد اهتدائه فلا بمن به على اللَّه تعالى فلا يجعل لنفسه قدرا وخطرا لأجل صبرة في تلك النعمة والخير فيريد أن يأخذ الفضل في العطاء بسبب ذلك في عاجل دنياه وذلك لأنه في الآخرة أحوج إلى ثواب ذلك والآخرة خير وأبقى ، وأما مقابلة الأسود بالأحمر فالوجه فيه ما ذكر في النهاية قال في الحديث : بعثت إلى الأحمر والأسود ، أي العجم والعرب لأن الغالب على ألوان العجم الحمرة والبياض وعلى ألوان العرب الأدمة والسمرة وقيل الجن والإنس وقيل أراد بالأحمر الأبيض مطلقا فإن العرب تقول امرأة حمراء أي بيضاء وقد مضى حديث آخر في هذا المعنى في باب سيرتهم عليهم السلام مع الناس من كتاب الحجة وآخر في باب الطاعة والتقوى من كتاب الإيمان والكفر وآخران في باب قسمة الزكاة وباب آداب المعروف من كتاب الزكاة .