ضعيف وإسناده مطعون فيه واللَّه تبارك وتعالى قد مدح النجوم ولولا أن النجوم صحيحة ما مدحها اللَّه تبارك وتعالى والأنبياء عليهم السلام كانوا عالمين بها ، وقد قال اللَّه تعالى في حق إبراهيم خليل الرحمن صلوات اللَّه عليه « وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ » ( 1 ) وقال في موضع آخر « فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ » ( 2 ) فلو لم يكن عالما بعلم النجوم ما نظر فيها وما قال « إِنِّي سَقِيمٌ » وإدريس عليه السلام كان أعلم أهل زمانه بالنجوم واللَّه تعالى قد أقسم بها « فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ . وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ » ( 3 ) وقال في موضع آخر « وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً » - إلى قوله - « فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً » ( 4 ) ويعني بذلك اثني عشر برجا وسبع سيارات والذي يظهر بالليل والنهار بأمر اللَّه عز وجل وبعد علم القرآن ما يكون أشرف من علم النجوم وهو علم الأنبياء والأوصياء وورثة الأنبياء الذين قال اللَّه تعالى « وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » ( 5 ) ونحن نعرف هذا العلم وما نذكره فقال له هارون : بالله عليك يا موسى هذا العلم لا تظهروه عند الجهال وعوام الناس حتى لا يشقون عليك ويفتتن العوام به وعظ هذا العلم وارجع إلى حرم جدك . » .
وفي ربيع الأبرار : عن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه أنه قال « من اقتبس علما عن علم النجوم من حملة القرآن ازداد به إيمانا ويقينا ثم تلا « إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ » ( 6 ) الآية .
هامش
( 1 ) الأنعام / 75 .
( 2 ) الصافات / 88 - 89 .
( 3 ) الواقعة / 75 - 76 .
( 4 ) النازعات / 1 - 5 .
( 5 ) النحل / 16 .
( 6 ) يونس / 6 .