تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
الفلك عندكم ؟ » قال : فأخذت قلنسوتي عن رأسي فأدرتها ( 1 ) ، قال : فقال « لئن كان الأمر على ما تقول فما بال بنات النعش والجدي والفرقدين لا يرون تدور يوما من الدهر في القبلة ؟ » قال : قلت : هذا واللَّه شيء لا أعرفه ولا سمعت أحدا من أهل الحساب يذكره . فقال لي « كم السكينة من الزهرة جزءا في ضوءها » قال : قلت : هذا واللَّه نجم ما سمعت به ولا سمعت أحدا من الناس يذكره ، فقال « سبحان اللَّه فأسقطتم نجما بأسره فعلى ما تحسبون ! » ثم قال « فكم الزهرة من القمر جزءا في ضوئه » قال : قلت : هذا شيء لا يعلمه إلا اللَّه تعالى ، ثم قال « فكم القمر جزءا من الشمس في ضوئها » قال : قلت : ما أعرف هذا ، قال « صدقت » ثم قال « فما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب وفي هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر فأين كانت النحوس » قال : فقلت : لا واللَّه ما أعلم ذلك ، قال : فقال « صدقت إن أصل الحساب حق ولكن لا يعلم بذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم » . بيان في حديث المنجم اليماني الذي رواه ابن طاوس في كتاب فرج المهموم عن الصادق عليه السّلام أنه قال له أشياء أمثال ذلك ثم قال « فما اسم النجم الذي
هامش
( 1 ) قوله « قلنسوتي عن رأسي فأدرتها » لعله أدار قلنسوته دورا رحويا فاستلزم أن ينتقل ما في جانب الشمال إلى الجنوب وبالعكس مع أن بنات النعش وغيرها لا تنتقل إلى الجنوب أصلا ، وأما علة كون الكواكب الشمالية دائما في الشمال أبدي الظهور فليست مما يخفى على المنجمين ، ولعل الراوي كان متصلفا في ادعائه وكاذبا في دعوى العلم بالنجوم ، وبين الإمام عليه السلام عجزه فقط لا بطلان علم النجوم والمنجمين مطلقا وعدم اطلاعهم جميعا على هذا الأمر الواضح . « ش » .