اللَّه تعالى لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون » .
وفي قول اللَّه تعالى « هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ » ( 1 ) قال « الذين يغشون الإمام ( 2 ) إلى قوله تعالى « لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ » ( 3 ) قال « لا ينفعهم ولا يغنيهم ، لا ينفعهم الدخول ولا يغنيهم القعود » .
25541 - 38 ( الكافي 8 : 84 رقم 44 ) محمد ، عن ابن عيسى ، عن السراد ، عن جميل بن صالح ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول اللَّه تعالى « وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ . تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ » ( 4 ) قال « كان طير ساف جاءهم من قبل البحر ، رؤسها كأمثال رؤس السباع وأظفارها كأظفار السباع من الطير ، مع كل طائر ثلاثة أحجار : في رجليه حجران وفي منقاره حجر ، فجعلت ترميهم بها حتى جدرت أجسادهم فقتلهم بها ، وما كان قبل ذلك رئي شيء من الجدري ( 5 ) ولا رأوا ذلك من الطير قبل ذلك اليوم ولا بعده ،
هامش
( 1 ) الغاشية / 1 .
( 2 ) قوله « قال الذين يغشون الإمام » لا يخفى أن كلمة الغاشية معتلة اللام ، والغش مضاعف ، وليست الغاشية مشتقة من الغش ، لكنه كما ذكرنا تمثيل واقتباس يكفي فيه مناسبة ما ، وليس تفسيرا حتى يستشكل فيه بذلك . « ش » .
( 3 ) الغاشية / 7 .
( 4 ) الفيل / 3 - 4 .
( 5 ) قوله « وما كان قبل ذلك رئي شيء من الجدري » الجدري والحصبة مرضان لم يذكرا في كتب اليونانيين ، وأول من ذكرهما وبحث عنهما محمد بن زكريا الرازي على ما قاله النفيسي في شرح الأسباب وتعجب من عدم ذكر جالينوس لهما ، ثم احتمل أنه تعرض لهما في كتاب آخر غير الستة عشر المعروفة من كتبه ، والحق أنه لم يكن الجدري حدث بعد في عهد جالينوس في هذه البلاد ، وانما كان بدو وجود هذا المرض في عساكر أبرهة بسبب الطير ، ولكن زعم الرازي أن المرضين من الأخباث والدم التي يتغذى بهما الجنين في الرحم ، ولا بد أن يظهر بعد الولادة ، ولم يجعلهما نظير الأمراض الوبائية من سبب خارج عن البدن ، فراجع . والحصبة ما نسميه اليوم سرخجه والجدري آبله . « ش » .