ص وكنت عائلا فأغناني اللَّه بمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم وكنت مملوكا فأعتقني اللَّه بمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، هذا نسبي وهذا حسبي . فقال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا معشر قريش إن حسب الرجل دينه ، ومروءته خلقه ، وأصله عقله ، قال اللَّه تعالى « إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » ( 1 ) ، ثم قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا سلمان ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى اللَّه ، وإن كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل » .
25483 - 2 ( الفقيه 4 : 404 رقم 5874 ) المفضل ، عن الصادق عليه السّلام أنه قال « وقع بين سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه وبين رجل خصومة ، فقال الرجل لسلمان : من أنت وما أنت فقال سلمان : أما أولي وأولك فنطفة قذرة ، وأما آخري وآخرك فجيفة منتنة ، فإذا كان يوم القيامة ونصبت الموازين فمن ثقلت موازينه فهو الكريم ، ومن خفت موازينه فهو اللئيم » .
بيان :
ولنذكر حديث إسلام سلمان رضي اللَّه عنه كما رويناه على ما وعدناه . روى الشيخ الصدوق أبو جعفر بن بابويه طاب ثراه في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة ( 2 ) ، بإسناده عن علي بن مهزيار ، عمن ذكره ، عن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : قلت : يا بن رسول اللَّه ألا تخبرنا كيف كان سبب إسلام
هامش
( 1 ) الحجرات / 13 .
( 2 ) إكمال الدين ج 1 ص 161 .