تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
كيت وكيت ، فقال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم : ذرنا فأنا أعلم بالخيل منك ، فقال عيينة : وأنا أعلم بالرجال منك ، فغضب رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى ظهر الدم في وجهه ، فقال له : فأي الرجال أفضل فقال عيينة بن حصين : رجال يكونون بنجد يضعون سيوفهم على عواتقهم ورماحهم على كواثب خيلهم ثم يضربون بها قدما قدما فقال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم كذبت بل رجال أهل اليمن أفضل ، الإيمان يماني والحكمة يمانية ولولا الهجرة لكنت امرأ من أهل اليمن ، الجفاء والقسوة في الفدادين أصحاب الوبر ، ربيعة ومضر من حيث يطلع قرن الشمس ، ومذحج أكثر قبيل يدخلون الجنة ، وحضرموت خير من عامر بن صعصعة . وروى بعضهم خير من الحارث بن معاوية وبجيلة خير من رعل وذكوان وإن يهلك الحيان فلا أبالي ، ثم قال : لعن اللَّه الملوك الأربعة جمدا ومخوسا ومشرحا وأبضعة وأختهم العمردة لعن اللَّه المحلل والمحلل له ، ومن يوالي غير مواليه ، ومن ادعى نسبا لا يعرف ، والمتشبهين من الرجال بالنساء ( 1 ) ، والمتشبهات من النساء بالرجال ، ومن أحدث حدثا
هامش
( 1 ) قوله « والمتشبهين من الرجال بالنساء . . . » التشبه إما أن يكون طبعا ولا مؤاخذة عليه فان بعض الرجال يشبهون النساء في مشيهم وتكلمهم وأخلاقهم وصوتهم ، وقد يكون اختياريا كرجل يحب أن يكون كالنساء وهذا يصح المؤاخذة عليه ، وقد كثر الأسانيد في لعن المتشبهين والمتشبهات في روايات العامة أيضا ، وأفتى كثير من علمائنا بحرمة لبس الثياب والحلي المختصة بجنس على الآخر ولكن ينبغي أن يخصص ذلك بما قصد فيه التشبه لا إذا لبس لغرض آخر غير التشبه كالحفظ من البرد والتستر ممن يرى مصلحته في التستر عنه والمزاح أورده في كتاب الصلاة والاقتصاد في المعيشة إذا لم يكن مؤديا إلى ترك تلك المروءة والوقاحة ، ومثله النهي عن التشبه بالكفار . وبالجملة التشبه دليل نقيصة في الشخص لا حرام نظير الضحك الكثير والمشي عريانا في السوق . « ش » .