تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فقال لعلي عليه السّلام : اكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فقال سهيل : ما أدري ما الرحمن الرحيم إلا أني أظن هذا الذي باليمامة ، ولكن اكتب كما نكتب باسمك اللهم ، قال : واكتب هذا ما قاضى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم سهيل بن عمرو ، فقال سهيل : فعلى ما نقاتلك يا محمد ! فقال : أنا رسول اللَّه وأنا محمد بن عبد اللَّه ، فقال الناس : أنت رسول اللَّه ، قال : اكتب فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد اللَّه ، فقال الناس : أنت رسول اللَّه وكان في القضية أن من كان منا أتى إليكم رددتموه إلينا ورسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم غير مستكره عن دينه ومن جاء إلينا منكم لم نرده إليكم . فقال رسول اللَّه : لا حاجة لنا فيهم وعلى أن نعبد اللَّه فيكم علانية غير سر وإن كانوا ليتهادون السيور من المدينة إلى مكة وما كانت قضية أعظم بركة منها لقد كاد أن يستولي على أهل مكة الإسلام . فضرب سهيل بن عمرو على أبي جندل ابنه ، فقال : أول ما قاضينا عليه ، فقال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم : هل قاضيت على شيء ؟ فقال : يا محمد ما كنت بغدار ، قال : فذهب بأبي جندل ، فقال : يا رسول اللَّه تدفعني إليه قال : ولم أشترط لك ، قال : وقال : اللهم اجعل لأبي جندل مخرجا » . بيان : « هؤلاء الصابئون » أي الذين خرجوا من دين إلى آخر يقال صبأ الرجل صبوءا إذا خرج من دينه إلى آخر فلم تبرح حتى الساعة يعني أن البئر باقية إلى اليوم يستقى منها . وفي بعض النسخ فلم تنزح يعني لم ينفذ ماؤها والبدن جمع بدنة وهي ناقة أو بقرة تنحر بمكة « حالفناكم » بالمهملة من الحلف بالكسر بمعنى العهد ، على أن
الوافي — صفحة 374 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )