25469 - 14 ( الكافي 8 : 318 ح 502 ) محمد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء الخفاف ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « لما انهزم الناس يوم أحد عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم انصرف إليهم بوجهه وهو يقول : أنا محمد أنا رسول اللَّه لم أقتل ولم أمت ، فالتفت إليه فلان وفلان فقالا : الآن يسخر بنا أيضا وقد هزمنا وبقي معه علي عليه السّلام وسماك بن خرشة أبو دجانة رحمه اللَّه فدعاه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : يا أبا دجانة انصرف وأنت في حل من بيعتك ، فأما علي فأنا هو وهو أنا .
فتحول وجلس بين يدي النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وبكى وقال : لا واللَّه ورفع رأسه إلى السماء وقال : لا واللَّه لا جعلت نفسي في حل من بيعتي إني بايعتك فإلى من أنصرف يا رسول اللَّه إلى زوجة تموت أو ولد يموت أو دار تخرب ومال يفنى وأجل قد اقترب ، فرق له النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فلم يزل يقاتل حتى أثخنته الجراحة وهو في وجه وعلي عليه السّلام في وجه فلما سقط احتمله علي عليه السّلام فجاء به إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فوضعه عنده ، فقال :
يا رسول اللَّه أوفيت ببيعتي قال : نعم ، وقال له النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم خيرا ، وكان الناس يحملون على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم الميمنة فيكشفهم علي عليه السّلام فإذا كشفهم أقبلت الميسرة إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فلم يزل كذلك حتى تقطع سيفه بثلاث قطع .
فجاء إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فطرحه بين يديه وقال : هذا سيفي قد تقطع ، فيومئذ أعطاه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ذا الفقار ولما رأى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم اختلاج ساقيه من كثرة القتال رفع رأسه إلى السماء وهو يبكي ، وقال : يا رب وعدتني أن تظهر دينك
الوافي — صفحة 376
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٧٦