25455 - 4 ( الكافي 8 : 362 رقم 552 ) محمد ، عن ابن عيسى ، والقميان جميعا ، عن علي بن حديد ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سأله حمران ، فقال : جعلني اللَّه فداك لو حدثتنا متى يكون هذا الأمر فسررنا به فقال « يا حمران إن لك أصدقاء وإخوانا ومعارف ، إن رجلا كان فيما مضى من العلماء وكان له ابن لم يكن يرغب في علم أبيه ولا يسأله عن شيء وكان له جار يأتيه ويسأله ويأخذ عنه فحضر الرجل الموت فدعا ابنه ، فقال له : يا بني إنك قد كنت تزهد فيما عندي وتقل رغبتك فيه ولم تكن تسألني عن شيء ولي جار قد كان يأتيني ويسألني ويأخذ مني ويحفظ عني فإن احتجت إلى شيء فأته ، وعرفه جاره فهلك الرجل وبقي ابنه .
فرأى ملك ذلك الزمان رؤيا فسأل عن الرجل فقيل له : قد هلك ، فقال الملك : هل ترك ولدا قيل له : عم ترك ابنا ، فقال : ائتوني به ، فبعث إليه ليأتي الملك ، فقال الغلام : واللَّه ما أدري لما يدعوني الملك وما عندي علم ولئن سألني عن شيء لأفتضحن ، فذكر ما كان أوصاه أبوه به فأتى الرجل الذي كان يأخذ العلم من أبيه ، فقال له : إن الملك قد بعث إلي يسألني ولست أدري فيم بعث إلي ، وقد كان أبي أمرني أن آتيك إن احتجت إلى شيء ، فقال الرجل : ولكني أدري فيما بعث إليك فإن أخبرتك فما أخرج اللَّه لك من شيء فهو بيني وبينك ، فقال : نعم .
فاستحلفه واستوثق منه أن يفي له ، فأوثق له الغلام ، فقال : إنه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أي زمان هذا فقل له : هذا زمان الذئب ، فأتاه الغلام ، فقال له الملك : أتدري لما أرسلت إليك فقال : أرسلت إلى تريد أن تسألني عن رؤية رأيتها أي زمان هذا فقال له الملك : صدقت فأخبرني أي زمان هذا فقال له : زمان الذئب ، فأمر له بجائزة فقبضها
الوافي — صفحة 355
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٥٥