فأخبره أنه زمان الميزان ، قال : فأتى الملك فدخل عليه فقال له : لم بعثت إليك فقال : إنك رأيت رؤيا وتريد أن تسألني أي زمان هذا فقال :
صدقت فأخبرني أي زمان هذا قال : هذا زمان الميزان ، فأمر له بصلة فقبضها وانطلق بها إلى الرجل فوضعها بين يديه وقال : قد جئتك بما خرج لي فقاسمنيه ، فقال له العالم : إن الزمان الأول كان زمان الذئب وإنك كنت من الذئاب وإن الزمان الثاني كان زمان الكبش يهم ولا يفعل وكذلك كنت أنت تهم ولا تفي ، وكان هذا زمان الميزان وكنت فيه على الوفاء فاقبض مالك لا حاجة لي فيه ورده عليه » .
بيان :
« إن لك أصدقاء وإخوانا ومعارف » كأن المراد أنهم وإن كانوا أصدقاء وإخوانا لك إلا أنهم لا يصادقونك على أنفسهم وأموالهم ولا يفون لك بعهود الإخوة لأن الزمان لا يقتضي ذلك وذلك لا يظهر أمرنا إذ لا يساعده الزمان ولا يوجد عليه الأعوان لأنه زمان الذئب والكبش فإذا جاء زمان الميزان يظهر أمرنا ثم استشهد له بالقصة « لعلي لا أنفد هذا المال » كأنه أراد به إن لم يف لصاحبه بالمال كان يستغني به بقية العمر ولا يحتاج .
الوافي — صفحة 357
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٥٧