إني لست أخلف شيئا أهم علي من امرأتي فاخلفني فيها وتول قضاء حاجتها ، قال : نعم ، فخرج الرجل وقد كانت المرأة كارهة لخروجه فكان القاضي يأتيها ويسألها عن حوائجها ويقوم لها فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت عليه فحلف عليها لئن لم تفعل ليخبرن الملك أنها قد فجرت ، فقالت : اصنع ما بدا لك لست أجيبك إلى شيء مما طلبت .
فأتى الملك فقال : إن امرأة أخي قد فجرت وقد حق ذلك عندي ، فقال له الملك : طهرها ، فجاء إليها ، فقال : إن الملك قد أمرني برجمك ، فما تقولين تجيبيني وإلا رجمتك ، فقالت : لست أجيبك فاصنع ما بدا لك ، فأخرجها فحفر لها فرجمها ومعه الناس ، فلما ظن أنها قد ماتت تركها وانصرف وجن بها الليل وكان بها رمق فتحركت وخرجت من الحفرة ثم مشت على وجهها حتى خرجت من المدينة فانتهت إلى دير فيه ديراني فنامت ( فباتت - خ ل ) على باب الدير فلما أصبح الديراني فتح الباب فرآها فسألها عن قصتها فخبرته فرحمها فأدخلها الدير وكان له ابن صغير لم يكن له غيره وكان حسن الحال فداواها حتى برأت من علتها واندملت ثم دفع إليها ابنه وكانت تربيه وكان للديراني قهرمان يقوم بأمره فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت فجهدها فأبت ، فقال : لئن لم تفعلي لأجهدن في قتلك ، فقالت : اصنع ما بدا لك .
فعمد إلى الصبي فدق عنقه وأتى الديراني فقال له : عمدت إلى فاجرة قد فجرت فدفعت إليها ابنك فقتلته فجاء الديراني فلما رآه قال لها : ما هذا فقد تعلمين صنيعي بك فأخبرته بالقصة فقال لها : ليس تطيب نفسي أن تكوني فأخرجها ليلا ودفع إليها عشرين درهما وقال لها : تزودي هذه اللَّه حسبك ، فخرجت ليلا فأصبحت في قرية فإذا فيها مصلوب على خشبة وهو حي فسألت عن قصته ، فقالوا : عليه دين عشرون
الوافي — صفحة 351
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٥١