أبدا فخرج وهو يقول : هذا هذا وكل هذا موذي ( 1 ) زعمت بنو عبس أني لا أخرج وجبيني يندى ( 2 ) ، ثم قال : تؤمنون بي قالوا : لا ، قال : فإني ميت يوم كذا وكذا ، فإذا أنا مت فادفنوني فإنه سيجيء عانة من حمر يقدمها عير أبتر حتى يقف على قبري فانبشوني وسلوني عما شئتم فلما مات دفنوه ، وكان ذلك اليوم إذ جاءت العانة اجتمعوا وجاؤا يريدون نبشه فقالوا : ما آمنتم به في حياته فكيف تؤمنون به بعد موته ولئن نبشتموه ليكونن سبة عليكم فاتركوه فتركوه » .
بيان :
« العانة » القطيع من حمر الوحش ، والعير بالفتح الحمار وغلب على الوحشي « والسبة » بالمهملة والباء الموحدة العار يقال صار هذا الأمر سبة أي عارا يسب به .
هامش
( 1 ) في الكافي : وكل هذا من ذا .
( 2 ) قوله « وجبيني يندى » أي يبتل من العرق ، وهذا هو الصحيح في العبارة وما سواء مصحف . « ش » .