من أدخلك داري فقال : ربها أدخلنيها ، فقال : ربها أحق بها مني فمن أنت فقال : أنا ملك الموت ففزع إبراهيم عليه السّلام ، فقال : جئتني لتسلبني روحي قال : لا ، ولكن اتخذ اللَّه عبدا خليلا فجئت لبشارته ، قال : فمن هو لعلي أخدمه حتى أموت قال : أنت هو ، فدخل على سارة عليها السلام ، فقال لها : إن اللَّه تعالى اتخذني خليلا » .
25442 - 6 ( الكافي 8 : 392 رقم 590 ) الثلاثة ، عن سليم الفراء ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثله إلا أنه قال في حديثه : إن الملك لما قال : أدخلنيها ربها عرف إبراهيم عليه السّلام أنه ملك الموت ، فقال له : ما أهبطك قال : جئت أبشر رجلا أن اللَّه تعالى اتخذه خليلا ، فقال له إبراهيم عليه السّلام : فمن هذا الرجل ؟ فقال له الملك : وما تريد منه فقال له إبراهيم عليه السّلام : أخدمه أيام حياتي ، فقال له الملك :
فأنت هو » .
بيان :
لعل السر في تخصيص ملك الموت بالبشارة بالخلة كونه سببا للقاء اللَّه سبحانه والوصول إليه وبالبشارة بالخلة يشتاق قلب الخليل إلى لقاء خليله ووصوله إليه .
قال الغزالي في كتابه المسمى بسر العالمين : قد ورد في لطائف الحكايات : أن الملائكة قال بعضهم لبعض : اتخذ ربنا من نطفة خليلا وقد أعطاه ملكا عظيما جزيلا ، فأوحى اللَّه تعالى إلى الملائكة اعمدوا على أزهدكم ورئيسكم فوقع الاتفاق على جبرئيل وميكائيل فنزلا إلى إبراهيم عليه السّلام في يوم جمع غنمه وكان لإبراهيم عليه السّلام أربعة آلاف راعيا وأربعة آلاف كلبا في عنق كل كلب طوق وزن من من ذهب أحمر وأربعون ألف غنمة حلابة وما شاء اللَّه من
الوافي — صفحة 333
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٣٣