نمرود وجنوده وقد بنى له بناء لينظر إليه كيف تأخذه النار ووضع إبراهيم عليه السّلام في منجنيق ، وقالت الأرض : يا رب ليس على ظهري أحد يعبدك غيره يحرق بالنار قال الرب : إن دعاني كفيته » .
فذكر أبان ، عن محمد بن مروان ، عمن رواه ، عن أبي جعفر عليه السّلام أن دعاء إبراهيم عليه السّلام يومئذ كان : يا أحد يا أحد يا صمد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، ثم قال : توكلت على اللَّه تعالى ، فقال الرب تعالى : كفيت ، فقال للنار : « كُونِي بَرْداً » ، قال :
فاضطربت أسنان إبراهيم عليه السّلام من البرد حتى قال اللَّه تعالى :
« وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ » ، وانحط جبرئيل عليه السّلام فإذا هو جالس مع إبراهيم عليه السّلام يحدثه في النار ، قال نمرود : من اتخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم ، قال : فقال عظيم من عظمائهم : إني عزمت على النار أن لا تحرقه ، قال : فأخذ عنق من النار نحوه حتى أحرقه ، قال : فآمن له لوط وخرج مهاجرا إلى الشام هو وسارة ولوط » .
بيان :
« أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ » يريد أخلي من وجب قتله وأميت بالقتل وما كذب لأنه عنى « سقيما في دينه » أي مرتادا كذا عن الصادق عليه السّلام « عنق من النار » أي طائفة منها .
25439 - 3 ( الكافي 8 : 370 رقم 560 ) علي ، عن أبيه والعدة ، عن سهل جميعا ، عن السراد ، عن الكرخي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول « إن إبراهيم عليه السّلام كان مولده بكوثى ربى وكان أبوه من أهلها وكانت أم إبراهيم وأم لوط سارة وورقة وفي نسخة أخرى رقية أختين وهما ابنتان للاحج وكان اللاحج نبيا منذرا ولم يكن
الوافي — صفحة 328
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٢٨