السّلام أنه قال « إن نوحا عليه السّلام لما فرغ من السفينة وكان ميعاده فيما بينه وبين ربه في إهلاك قومه أن يفور التنور ففار فقالت امرأته : إن التنور قد فار ، فقام إليه فختمه فقام الماء وأدخل من أراد أن يدخل وأخرج من أراد أن يخرج ، ثم جاء إلى خاتمه فنزعه اللَّه ( 1 ) يقول اللَّه تعالى « فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ » ( 2 ) قال : وكان نجرها في وسط مسجدكم ولقد نقص من ذرعه سبعمائة ذراع » .
بيان :
« أدخل » أي في السفينة « وأخرج » أي عنها « منهمر » منصب في كثرة وتتابع « وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً » أي جعلنا الأرض كلها كأنها عيون تنفجر « فَالْتَقَى الْماءُ » أي مياه السماء والأرض « عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ » أي حال قدرها اللَّه كيف شاء « عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ » يعني السفينة نابت الصفة مناب الموصوف « والدسار » المسمار من دسره إذا دفعه .
25429 - 3 ( الكافي 8 : 282 رقم 423 ) محمد ، عن أحمد ، عن الحسن ابن علي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « جاءت امرأة نوح عليه السّلام وهو يعمل السفينة فقالت له : إن التنور قد خرج منه ماء فقام إليه مسرعا حتى جعل الطبق عليه وختمه بخاتمه فقام الماء فلما فرغ من السفينة جاء إلى الخاتم ففضه وكشف الطبق ففار الماء » .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولكن في المصدر : إلى خاتمه فنزعه يقول ، والظاهر هو الصحيح .
( 2 ) القمر / 11 - 13 .