تعالى وأنجى نوحا ومن معه في السفينة » .
فقلت له : كم لبث نوح في السفينة حتى نضب الماء وخرجوا منها فقال « لبثوا فيها سبعة أيام ولياليها وطافت بالبيت أسبوعا ثم استوت على الجودي وهو فرات الكوفة » فقلت له : إن مسجد الكوفة قديم فقال « نعم وهو مصلى الأنبياء صلوات اللَّه عليهم أجمعين ولقد صلى فيه رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم حين أسري به إلى السماء ، فقال له جبرئيل عليه السّلام : يا محمد إن هذا مسجد أبيك آدم عليه السّلام ومصلى الأنبياء عليهم السّلام فانزل فصل فيه ، فنزل فصلى فيه ، ثم إن جبرئيل عليه السّلام عرج به إلى السماء » .
بيان :
« واللَّه يقول وَوَحْيِنا » يعني يقول لنوح عليه السّلام « وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا » بأعيننا أي بحفظنا وكلاءتنا كان معه من اللَّه حفظة يكلؤونه بعيونهم لئلا يتعرض له « وَوَحْيِنا » أي بأمرنا وتعليمنا قوله عليه السّلام يحتمل معنيين أحدهما أن ما يكون بأمر اللَّه وتعليمه كيف يطول زمانه إلى هذه المدة والثاني أن يكون عليه السلام قد فسر الوحي هنا بالسرعة والعجلة فإنه جاء بهذا المعنى يقال الوحا الوحا مقصورا وممدودا يعني البدار البدار ونوح يا هذا أي أسرع والمعنى الثاني أتم في الاستشهاد وأصوب بل يكاد يتعين لما مر في هذا الحديث من قوله عليه السّلام فأوحى اللَّه إلى نوح أن أصنع سفينة وأوسعها وعجل عملها .
25428 - 2 ( الكافي 8 : 281 رقم 422 ) علي ، عن أبيه ، عن البزنطي ، عن أبان ، عن الثمالي ، عن أبي رزين الأسدي ، عن أمير المؤمنين عليه
الوافي — صفحة 319
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣١٩