التعزية بمعنى التسلية « والضغينة » الحقد « والمونق » المعجب « والحكم » بالضم الحكمة « ومن لا يدع وهو محمود » يعني من لا يدع الشر وما لا ينبغي على اختيار يدعه على اضطرار « ومن لم يعط قاعدا منع قائما » يعني أن الرزق قد قسمه اللَّه فمن لم يرزق قاعدا لم يجد له القيام والحركة « أن المنية قبل الدنية » يعني أن الموت خير من الذلة فالمراد بالقبلية القبلية بالشرف . وفي نهج البلاغة : المنية ولا الدنية والتقلل ولا التوسل ،
وهو أوضح وعلى هذا يكون معنى والحساب قبل العقاب إن محاسبة النفس في الدنيا خير من التعرض للعقاب في الأخرى « والتجلد » تكلف الشدة والقوة والتبلد ضده والبطر الأشر سيحسر من الحسر بالمهولات بمعنى الكشف .
وفي نسخة سيختبر من الاختبار وإن أسعد بالرضا نسي التحفظ لعل المراد أنه إذا أعين بالرضا وسر لم يتحفظ عما يوجب شينه من قول أو فعل استلبته العزة كأنها بالإهمال والزاي ويحتمل الإعجام والراء وكذا في أخبتها إلا أنه ينبغي أن تكون الثالثة على خلاف الأوليين أو إحداهما أفاد مالا أي استفاده « والعض » المسك بالأسنان استعارة للزوم كظته « البطنة » أي ملأته حتى لا يطيق على النفس « من فل ذل » بالفاء أي كسر « والنبل » بالضم الذكاء والنجابة والمعقول بمعنى العقل « والكريم الأبلج » هو الذي اشتهر كرمه « وظهروا الملهوج » هو الحريص مفعول بمعنى الفاعل كمسعود ووجه اشترائهما الموت رضاؤهما به لأن الكريم إذا اشتهر توجه الناس إليه بما عجز عن قدر اشتهاره وعلو همته وخجل مما نسب إليه فرضي بالموت وأما الحريص فلأنه لم يبلغ ما حرص عليه فلا يزال يتعب نفسه ويزيد حرصه فيتمنى بذلك الموت « تفطنه » تذكير البارز باعتبار المرء ما يدعو بدل من المواعظ واستقبال وجوه الآراء ملاحظتها واحدا واحدا « عدلت » من التعديل ويحتمل أن يكون بالتخفيف بمعنى المعادلة أي بمفرده يعدله سائر العقول وليس في البرق « بيان لما قبله وما قبله لما قبله » يعني لا بد من مضي أيام ومهلة حتى توضح السرائر وتعلم
الوافي — صفحة 30
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٠