حقوق اللَّه قبلكم يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة فإنه من عجل حقوق اللَّه قبله كان اللَّه أقدر على التعجيل له إلى مضاعفة الخير في العاجل والآجل وإنه من أخر حقوق اللَّه قبله كان اللَّه أقدر على تأخير رزقه ، ومن حبس اللَّه رزقه لم يقدر أن يرزق نفسه فأدوا إلى اللَّه حق ما رزقكم يطيب لكم بقيته وينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته لكم الأضعاف الكثيرة التي لا يعلم بعددها ولا بكنه فضلها إلا اللَّه رب العالمين .
وقال : اتقوا اللَّه أيتها العصابة وإن استطعتم أن لا يكون منكم محرج للإمام وإن محرج الإمام هو الذي يسعى بأهل الصلاح من أتباع الإمام ، المسلمين لفضله الصابرين على أداء حقه العارفين بحرمته .
واعلموا أن من نزل بذلك المنزل عند الإمام فهو محرج للإمام فإذا فعل ذلك عند الإمام أحرج الإمام إلى أن يعلن أهل الصلاح من أتباعه ، المسلمين لفضله ، الصابرين على أداء حقه ، العارفين بحرمته ، فإذا لعنهم لإحراج أعداء اللَّه الإمام صارت لعنته رحمة من اللَّه عليهم وصارت اللعنة من اللَّه ومن الملائكة ورسوله على أولئك .
واعلموا أيتها العصابة أن السنة من اللَّه قد جرت في الصالحين قبل وقال : من سره أن يلقى اللَّه وهو مؤمن حقا حقا فيتول اللَّه ورسوله والذين آمنوا وليبرأ إلى اللَّه من عدوهم وليسلم لما انتهى من فضلهم لأن فضلهم لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك ، ألم تسمعوا ما ذكر اللَّه من فضل أتباع الأئمة الهداة وهم المؤمنون قال أولئك مع الذين أنعم اللَّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ( 1 ) فهذا وجه من وجوه فضل أتباع
هامش
( 1 ) النساء / 69 .