تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
المسلمين منهم . واعلموا أنه من حقر أحدا من المسلمين ألقى اللَّه عليه المقت منه والمحقرة حتى يمقته الناس واللَّه له أشد مقتا فاتقوا اللَّه في إخوانكم المسلمين المساكين منهم فإن لهم عليكم حقا أن تحبوهم فإن اللَّه أمر نبيه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بحبهم فمن لم يحب من أمر اللَّه بحبه فقد عصى اللَّه ورسوله ومن عصى اللَّه ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين . وإياكم والعظمة والكبر فإن الكبر رداء اللَّه تعالى فمن نازع اللَّه رداءه قصمه اللَّه وأذله يوم القيامة . وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنها ليست من خصال الصالحين فإنه من بغى صير اللَّه بغيه على نفسه وصارت نصرة اللَّه لمن بغي عليه ومن نصره اللَّه غلب وأصاب الظفر من اللَّه . وإياكم أن يحسد بعضكم بعضا فإن الكفر أصله الحسد . وإياكم أن تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو اللَّه عليكم فيستجاب له فيكم فإن أبانا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول : إن دعوة المسلم المظلوم مستجابة ، وليعن بعضكم بعضا فإن أبانا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول : إن معونة المسلم خير وأعظم أجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام . وإياكم وإعسار أحد من إخوانكم المؤمنين أن تعسروه بالشيء يكون لكم قبله وهو معسر فإن أبانا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول : ليس لمسلم أن يعسر مسلما ومن أنظر معسرا أظله اللَّه يوم القيامة بظله يوم لا ظل إلا ظله . وإياكم أيتها العصابة المرحومة المفضلة على من سواها وحبس