تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
خالد بن عمار ( 1 ) ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام « إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ومن شاء اللَّه فجلس رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم عن يمينه والآخر عن شماله فيقول له رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أما ما كنت ترجو فهو ذا أمامك ، وأما ما كنت تخاف منه فقد أمنت منه ، ثم يفتح له بابا إلى الجنة فيقول له : هذا منزلك من الجنة فإن شئت رددناك إلى الدنيا ولك فيها ذهب وفضة ، فيقول : لا حاجة لي في الدنيا فعند ذلك يبيض لونه ، ويرشح جبينه ، وتقلص شفتاه ، وينشر منخراه ، وتدمع عينه اليسرى ، فأي هذه العلامات رأيت فاكتف بها فإذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها كما عرض عليه وهو في الجسد فيختار الآخرة فتغسله فيمن يغسله وتقلبه فيمن يقلبه ، فإذا أدرج في أكفانه ووضع على سريره خرجت على سريره خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدما وتلقاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه ويبشرونه بما أعد اللَّه له جل ثناؤه من النعيم فإذا وضع في قبره رد إليه الروح إلى وركيه ثم يسأل عما يعلم فإذا جاء بما يعلم فتح له ذلك الباب الذي أراه رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فيدخل عليه من نورها وبردها وطيب ريحها » . قال : قلت : جعلت فداك فأين ضغطة القبر فقال « هيهات ما على المؤمنين منها شيء واللَّه إن هذه الأرض لتفتخر على هذه ، فتقول : وطأ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهرك مؤمن ، وتقول له الأرض : لقد كنت أحبك وأنت تمشي على ظهري فأما إذا وليتك فستعلم ما ذا أصنع بك ، فتفسح له مد بصره » .
هامش
( 1 ) في الكافي : خالد بن عمارة .