تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
ويأتي ما في الأخبار فيه ، « أَوِ التَّابِعِينَ » الذين يتبعون للانتفاع والخدمة . « غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ » أولي الحاجة إلى النساء كالشيوخ الذين سقطت شهوتهم كما روي عن الكاظم ع أو البله الذين لا يعرفون شيئا من أمورهن كما ورد عن الصادق عليه السّلام ، « لَمْ يَظْهَرُوا » لم يطلعوا ولم يميزوا أو لم يطيقوا بعد مجامعتهن ، « وَلا يَضْرِبْنَ » قيل كانت المرأة تضرب برجلها لتسمع صوت الخلخال منها فنهين عن ذلك لئلا يورث ميلا في الرجال ، « ثَلاثَ مَرَّاتٍ » إنما خصت هذه الأوقات الثلاثة لأنها مظنة اختلال الستر وكشف العورة كما قال سبحانه « ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ ( 1 ) » فإن العورة هي الخلل أما قبل وقت الفجر فلأنه وقت القيام من المضجع وتبديل لباس النوم بلباس اليقظة وأما وقت الظهيرة فإنه وقت القيلولة ووضع الثياب للقائلة ، وأما وقت العشاء فإنه وقت تبديل لباس اليقظة بلباس النوم ، « بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ » هؤلاء للخدمة وهؤلاء للاستخدام فإن الخادم إذا غاب عن عين مخدومه احتاج المخدوم إلى طلبه وكذا حكم الأطفال للتربية ، « منكم » الخطاب للأحرار لأن بلوغ الأحرار يوجب رفع الحكم المذكور في تخصيص الاستئذان بالأوقات الثلاثة وأما بلوغ الأرقاء فالحكم باق كما كان في التخصيص لأجل بقاء السبب المذكور وهو الاحتياج إلى الخدمة والاستخدام ، « فَلْيَسْتَأْذِنُوا » أي في جميع الأوقات ، « مِنْ قَبْلِهِمْ » كالذين بلغوا من قبلهم من الأحرار المأمورين بالاستئذان في كل حال في آية أخرى فالبالغ الحر يستأذن في كل حال والطفل والمملوك يستأذنان في العورات الثلاث خاصة ، « وَالْقَواعِدُ » أي اللاتي قعدن من التزويج ويئسن من الولد والمحيض ولا يطمعن في نكاح لكبرهن ، « أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ » أي الثياب الظاهرة كالملحفة والجلباب الذي فوق الخمار بل الخمار على ما ورد في بعض
هامش
( 1 ) النور / 58 .
الوافي — صفحة 700 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )