تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
21115 - 10 ( الكافي 5 : 444 ) الثلاثة ، عن غير واحد ، عن إسحاق ابن عمار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل تزوج أخت أخيه من الرضاعة ، فقال « ما أحب أن أتزوج أخت أخي من الرضاعة ( 1 ) » . بيان : وذلك لأنه في النسب مكروه كما مر فكذا في الرضاع . 21116 - 11 ( الكافي 5 : 444 ) الخمسة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « لو أن رجلا تزوج جارية رضيعا فأرضعتها امرأته فسد نكاحه » ، قال : وسألته عن امرأة رجل أرضعت جارية ، أتصلح لولده من غيرها قال « لا » ، قلت : فنزلت بمنزلة الأخت من الرضاعة ( 2 ) قال « نعم من قبل
هامش
( 1 ) قوله « أخت أخي من الرضاعة » ظاهر الشيخ في النهاية تحريمه ويمكن أن يكون المراد به تحريم الرضيع على ولد المرضعة الذي لم يكن الرضاع من لبنه لا تحريم أخوة الرضيع للنسب على أولاد الظئر . « ش » . ( 2 ) قوله « فنزلت بمنزلة الأخت من الرضاعة » يستفاد هذا الحكم من قوله صلى الله عليه وآله ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ، نقل عن الشافعي أنه قال هذا الكلام من جوامع الكلم فإنه شامل لقواعد حرمة الرضاع لا يغادر منها شيئا ولا يتطرق إليه تأويل ولا حاجة فيه إلى تتمة بتصرف قائس ، انتهى ونعم ما قال وعلى هذا فنفرض الرضاع الحاصل بين الظئر وبين الرضيع بمنزلة الولادة فكأنها ولدته ونحكم بحرمة ما تقتضيه الولادة ، فنقول : سائر أولاد الظئر بالنسبة إلى هذا الرضيع أخوان لأن الظئر ولدتهم جميعا وكذا سائر أولاد الفحل أعني زوج الظئر بالنسبة إلى الرضيع أخوان بذلك السبب وبالجملة تأثير الرضاع إنما هو بالنسبة إلى الرضيع فكأنه صار من قرابة المرضعة والفحل ويحرم عليه أي على الرضيع وأولاده فقط من يحرم في القرابة الجديدة ولا ينتشر إلى قرابة الرضيع حرمة بسبب الرضاع أصلا ، فأم الرضيع وأخوته ، وأعمامه وأخواله وغيرهم كما كانوا قبل الرضاع لا يحرم عليهم شئ بسبب الرضاع وجميع من يحرم عليهم شئ بالرضاع هم أقارب المرضعة والفحل بسبب دخول المولود الجديد أي الرضيع فيهم هذا على قول من أنكر المنزلة ، وأما على من يقول بعموم المنزلة فتسري الحرمة إلى قرابة الرضيع أيضاً كلا أو بعضا ، وقال بعضهم في ذلك شعرا : أربع هن في الرضاع حلال * وإذا ما نسبتهن حرام جدة ابن وأخته ثم أم لأخيه * وحافد والسلام ولكن الحق إن هذه الأربع ليست مستثناة من قوله صلى الله عليه وآله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب بل ليس لها مصداق في النسب ، بيان ذلك إن الأولى أعني أم المرضعة بالنسبة إلى أبي الرضيع ليست حراما لأن نظيرها في النسب أم الزوجة وهي حرام لكونها أم زوجة لا لكونها جدة ابن ، والثانية الأخت النسبي الحسبية للابن الرضاعي والأخت الرضاعية للابن النسبي والأخت الرضاعية للابن الرضاعي ، كل تلك حلال على أبي ذلك الابن لأن نظيرها في النسب الأخت النسبي للابن النسبي ، وهي أما بنتك فتحرم عليك نسبا وإما ربيبتك فتحرم عليك مصاهرة ، وليست لأخت الابن عنوان مستقل في النسب موجب للحرمة حتى يشمله قوله صلى الله عليه وآله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وفيه كلام ، الثالثة الأم الرضاعي للأخ النسبي لأن نظيرها في النسب زوجة أبيك أو أمك أحديهما حرام بالنسب والثانية بالمصاهرة وليس عنوانا واحدا على ما سبق في غيره ، الرابعة الأم الرضاعية لحفيدك فإن نظيرها في النسب بنتك وزوجة ابنك إحديهما حرام بالنسب وثانيهما بالمصاهرة كما سبق في غيرها وأنت إذا تأملت في هذه الأربع وجدت عدم الاشتراك في الولادة فيها ظاهرا ، ولو مع فرض كون الرضاع ولادة مثلا بنتك مشتركة معك في الولادة ، من أبيك وأمك مشتركة معك في الولادة من جداك الأمي ، وليست الأم الرضاعي لحفيدك مشتركة معك في ولادة أصلا بعد فرض الرضاع ولادة ، وهكذا جميع هذه الأربعة المذكورة هنا ، وهي من مسائل عموم المنزلة وفي بعضها كلام ، ويظهر من المختلف إن هذه الصور الأربع متلازمة في الحكم ، فمن يفتي بنشر الحرمة في بعضها يجب عليه الإفتاء به في جميعها إذ لا فرق بينها في ملاك الحرمة ، ولكن صرح في القواعد بعدم نشر الحرمة في الصورة الثالثة وتردد في بعض مسائل الصورة الثانية ، وهنا صورة خامسة من صور عموم المنزلة عند بعضهم وهي تحريم أخوة المرتضع على زوج المرضعة وعليها نفسها ، وصورة سادسة وهي تحريم أخوة المرتضع على أولاد المرتضعة والفحل ، وأنت إن أردت أن تقف على جميع صور الانتساب وحكمها ، فاكتب في ورقة الرضيع وأصوله وفصوله وحواشيهم في جانب منها بهذا الشكل وفي جانب آخر الفحل والمرضعة وأصولها وحواشيهما بهذه الصورة : الجدول الأول العمومة ( 9 ) - أبوه ( 3 ) - أمه ( 3 ) - الخؤولة ( 10 ) أخوته للأب ( 4 ) - مرتضع ( 1 ) - أخوة للأم ( 5 ) أولادهم ( 7 ) - أولاده ( 6 ) - أولادهم ( 8 ) الجدول الثاني أصوله ( 14 ) - أصولها ( 13 ) - أخوتهم ( 21 ) أخوته ( 18 ) - فحل ( 12 ) - مرضعة ( 11 ) - أخوتها ( 19 ) أولاده ( 17 ) - أولادهما ( 15 ) - أولادها ( 16 ) ثم اعتبر كل واحد من قرابات الرضيع مع كل واحد من قرابات الفحل والمرضعة ، وارجع الرسالة التي ألفها الشيخ المحقق الأنصاري قدس الله تربته في الرضاع تطلع على حكم جميع هذه الصور بناء على عموم المنزلة وغيره إن شاء الله تعالى فان رسالة الشيخ ( ره ) أثم ما كتب في هذه المسألة إن شئت فضع على كل واحد من الأنسباء عددا كما تراه في الشكلين ، فتقول يحرم ( 1 ) أعني المرتضع على ( 11 ) أعني المرضعة و ( 12 ) أعني الفحل على ( 13 ) و ( 14 ) أعني أصولها وعلى ( 15 ) و ( 17 ) و ( 18 ) و ( 19 ) وأما على ( 16 ) أي أولاد المرضعة فحلال إن كانوا رضاعا وحرام إن كانوا نسبا ، ولا يحرم أحد من قرابة الرضيع الذين هم في الجدول الأول على أحد ممن هو في الجدول الثاني على مذهب الشيخ في المبسوط إلا ( 6 ) أعني أولاد الرضيع فإنهم يحرمون على من يحرم عليه الرضيع ، وعلى المذهب المشهور بين فقهاء هذه الأعصار يحرم من الجدول الأول ( 2 ) على 15 و 17 و 16 نسبا و 3 مثل 2 عند المحقق الأنصاري و 5 و 4 حرام على 11 عند ابن إدريس ، وكذا على 12 و 13 و 14 وأما على 15 و 16 و 17 فحلال على المشهور وحرام على قول صاحب الكفاية وعلى 18 و 19 حرام على قول ابن إدريس ظاهرا وحلال على المشهور ، وبالجملة لا تسفري الحرمة إلى غير الرضيع وولده ممن هو مذكور في الجدول الأول على مذهب الشيخ في المبسوط وتسري إلى جميعهم بناء على عموم المنزلة وبينهما أقوال علمت مما ذكر . واعلم أن قول الشيخ في المبسوط موافق الأقوال العامة فيكون سراية الحرمة إلى أقارب الرضيع قولا خاصا بالشيعة وصار هذا سببا لاشتهار السراية في الجملة بينهم ، ولكن ليس لنا قرينة تدل على اشتهارها في عصر الأئمة عليهم السلام إذ لم يرو حديث عن أحد من الأئمة السابقين عليه السلام وأصحابهم في تحريم نكاح أبي المرتضع على أولاد صاحب اللبن مع شهرة خلافه بين العامة ، بل اتفاقهم عليه ، ويبعد كل البعد أن يكونوا مخالفين للعامة ولا يرد عنهم خبر يدل على مخالفتهم على ما يأتي ، فلذلك فقول الشيخ في المبسوط قريب جدا ويحمل النهي في خبر الحميري وغيره على التنزيه والعمل في عصرنا على قوله إلا في مسألة واحدة وهي تحريم أبي المرتضع على أولاد الفحل نسبا ورضاعا وأولاد المرتضعة نسبا لا رضاعا ، وذكر الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في آخر رسالة الرضاع ثلاث عشر مسألة تحرم فيها الزوجة على زوجها بالرضاع بناء على عموم المنزلة . وذكرت في بعض الحواشي إذا كان الرضيع أخا للمرضعة أو أختا لها أو ولد أخ أو ولد أخت أو حفيدا أو عما أو عمة أو خالا أو خالة أو ولد عم وعمه أو ولد خال وخالة لها أو لزوجها حرمت المرضعة على زوجها بسبب عموم المنزلة وهي ستة وعشرون موردا ، لأن الزوجة تصير أختا لولد زوجها أو عمة لولده أو خالة له أو أما لحفيده أو بنتا لأخي ولده أو لأخت ولده أو بنتا لعم ولده أو لعمة ولده أو لخاله أو لخالته أو أما لأخي زوجها أو لأخته أو لولد أخيه أو أخته أو أما لعمه أو لعمته أو لخاله أو لخالته أو تصير أما لولد العمة أو الخالة أي بمنزلة العمة والخالة ، وحرمة هؤلاء مذكورة في رسالة منسوبة إلى المحدث المجلسي ، وعلى فرض صحة النسبة مخالفة لما عليه جمهور المحققين . « ش » .