الجواري ، قال « فهات الآن فبم تستحل الجواري ، أخبرني ؟ » ، فقلت : إن الأمة ليست بمنزلة الحرة إن رابني من الأمة شيء بعتها أو اعتزلتها ، قال « حدثني فبم تستحلها » قال : فلم يكن عندي جواب ، فقلت : جعلت فداك ، أخبرني ما ترى أتزوج ؟ قال « ما أبالي أن تفعل » .
قال : قلت : أرأيت قولك : ما أبالي أن تفعل ، فإن ذلك على وجهين ، تقول لست أبالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك قال : قال « فإن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم قد تزوج وكان من امرأة نوح وامرأة لوط ما قص اللَّه عليك ، وقد قال اللَّه جل وعز « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما ( 1 ) » فقلت : إن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لست في ذلك بمثل منزلته وإنما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه ، أما واللَّه ما عنى بذلك إلا في قول اللَّه عز وجل « ( فَخانَتاهُما ) » ما عنى بذلك إلا وقد زوج رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فلانا .
فقلت : أصلحك اللَّه فما تأمرني أنطلق فأتزوج بأمرك ، فقال « إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء » ، قلت : وما البلهاء قال « ذوات الخدور العفائف » ، فقلت : من هو على دين سالم بن أبي حفصة ( 2 ) ؟ فقال « لا » ، فقلت : من هو على دين ربيعة الرأي فقال « لا ، ولكن العواتق اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما تعرفون » .
هامش
( 1 ) التحريم / 10 .
( 2 ) في الكافي : سالم أبي حفص ، والصحيح ما في الأصل . فهو سالم بن أبي حفصة العجلي الكوفي ، زيدي بتري لعنه الإمام الصادق عليه السلام ، مات سنة سبع وثلاثين ومائة .