وهو القير وقد مر معنى الغضار قال في النهاية فيه أنه نهى عن الدباء والحنتم الحنتم جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله حنتم واحدتها حنتمة وإنما نهى عن الانتباذ فيها لأنها تسرع النبذة فيها لأجل دهنها وقيل لأنها كانت تعمل من طين يعجن بالدم والشعر فنهى عنها ليمتنع عن عملها والزق بالكسر السقاء أو جلد يجز ولا ينتف للشراب وغيره والخوابي جمع خابية وهي الدن وكأن متعلق النهي إنما هو الانتباذ فيها لأنه إذا جعل فيها النبيذ صار مسكرا لتلطخها بالدهن أو النبيذ السابق المتغير لا مطلق استعمالها والمراد بالجرار الخضر التي نفي البأس عنها ما لا يكون مدهونا أو يكون صقيلا لا ينفذ الشراب فيه لئلا يخالف آخر الحديث أوله أو يكون المراد بالحنتم المنهي عنه ما عجن بالدم والشعر وبالجرار الخضر المنفي عنها البأس ما لم يعجن بهما أو لا يكون الحنتم داخلا تحت النهي مطلقا كما دل عليه قوله عليه السّلام وزدتم أنتم الحنتم إلا أن هذا التأويل الأخير ينافي ما يأتي من النهى عنه وعلى التقادير لا يخلو إطلاق قوله وسألته عن الجرار الخضر من حزازة ولا قوله زدتم أنتم الحنتم معه من إشكال ولم أجد أحدا تعرض لبيانه أصلا
20259 - 2 الكافي - 6 / 418 / 3 / 1 علي عن أبيه عن
التهذيب ، 9 / 115 / 234 / 1 السراد عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « نهى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم عن كل مسكر فكل مسكر حرام
فقلت له فالظروف التي تصنع فيها منه فقال نهى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم عن الدباء والمزفت والحنتم والنقير قلت وما ذاك قال الدباء القرع والمزفت الدنان والحنتم جرار خضر والنقير خشب كانت الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها » .
الوافي — صفحة 680
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٦٨٠