20207 - 7 الكافي - 6 / 420 / 1 / 1 محمد عن أحمد عن علي بن الحكم عن علي عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول وقد سئل عن الطلاء فقال « إن طبخ حتى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال وما كان دون ذلك فليس فيه خير » .
بيان :
الطلاء ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه .
20208 - 8 الكافي - 6 / 420 / 2 / 1 علي عن أبيه عن ابن المغيرة عن عبد اللَّه بن سنان قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام « إن العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلث فهو حلال » .
20209 - 9 الكافي - 6 / 420 / 3 / 1 القميان عن منصور بن حازم عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « إذا زاد الطلاء على الثلث فهو حرام » ( 1 ) .
20210 - 10 الكافي - 6 / 420 / 4 / 1 التهذيب - 9 / 122 / 259 / 1 الثلاثة عن الحسن بن عطية عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يهدي إلى البختج من غير أصحابنا
فقال « إن كان ممن يستحل المسكر ( 2 ) فلا تشربه وإن كان ممن لا يستحل
هامش
( 1 ) أورده في التهذيب - 9 : 120 رقم 519 بهذا السند أيضا .
( 2 ) قوله « إن كان ممن يستحل المسكر » المنع عن العصير المغلي بالنار إنما هو بملاك المنع عن المسكر وإن لم يسكر بالفعل فإذا غلا بنفسه أو بالنار كان في حكم المسكر فيكون العصير المغلي في جميع أحكامه ، كالخمر فيكون نجسا كالخمر على ما هو المشهور ويحد شاربه حد الخمر ، وهذا لا خلاف فيه أيضا ، وينفرد العصير عن الخمر بطهارته بالغليان حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، وذلك لأن الخمر قد فسد فيها جميع مواد الحلاوة وتغير إلى المادة المسكرة ، وكلما غلت بالنار لا تصير حلوا كالدبس بخلاف العصير المغلي لأن مادة الحلاوة باقية فيها بعد ، فإذا غلا ثخن واشتدت الحلاوة فيه وصار دبسا ، ألا ترى إنه عليه السلام قال في حديث ابن وهب إذا كان حلوا يخصب الإناء ، وقال صاحبه قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه وهذا غير ممكن في الخمر فكما إن الخل كلما غلا لا يثخن ولا يصير حلوا لفساد مواد الحلاوة فيه ، كذلك الخمر كلما غلت لا تصير حلوا ، وهذا هو الفرق بين العصير والخمر ، وإلا فهما مشتركان في جميع الأحكام لوحدة ملاك الحرمة فيهما ، فإن قيل لا يصير العصير مسكرا بمجرد الغليان خصوصا بالنار وهو معلوم فكيف يكون حرمته بملاك السكر بل هو حرام برأسه تعبدا ، قلنا المادة المسكرة هو الغليان والنشيش ولا شئ من الاستحالات إلا حاصلة بالتدريج حتى صيرورة الخمر خلا ، ونضج الفواكه وظهور الحلاوة في الحصرم فجعل في الشرع حدا تعبدي لموضوع أحكام الخمر وهو نظير الإقامة والسفر والوطن وأمثالها ، فقد جعل حد موضوع المسافر ثمانية فراسخ مع صدقه لغة على الأعم وحد الإقامة على عشرة أيام ، والوطن على من نوى البقاء وسكن في بلد ستة أشهر ، والرضاع على الذي ارتضع خمس عشرة رضعة ، وغير ذلك ، وهذا من تعيين الموضوع فجعل في الشرع حد الحرمة في العصير المستعد لأن يستحيل خمرا أول غليان يظهر فيه ، ولولا ذلك لم يكن لنا تعيين حد فاصل بين الحل والحرمة لأن المادة المسكرة إنما تحصل في العصير تدريجا ولا يظهر للحس إلا بعد التكامل كحموضة الخل ، فأول غليان يظهر هو الحد الفاصل شرعا بين حالتي العصير ما قبله وما حل بعده ملحق بالخمر ، ولم يفرق بين الغليان بالنار أو بنفسه حفظا للحريم وإن لم يكن أحدهما مثل الآخر طبعا فظهر ما ذكرنا أمور . الأول : إن العصير إذا غلا بنفسه أو بالنار فهو نجس . والثاني : إن من شربه حد حد شارب الخمر ، الثالث : إن العصير إذا غلا ولو بنفسه طهر إن ذهب ثلثاه وبقي ثلثه إذ لم يصير خمرا عرفا حتى لا يطهر بذهاب ثلثيه لأنها لا يصير دبسا ولا حلوا ولا يثخن حتى يخصب الإناء ، وبالجملة العصير حريم للخمر العرفية ، وخمر في الشرع إلا إنه يطهر بذهاب ثلثيه لحفظ الحلاوة ، ولا يطهر الخمر لعدم حصول هذا المعنى فيها . « ش » .