السراد عن ابن سنان ( 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « النزول على أهل الخراج ثلاثة أيام » .
18703 - 5 الكافي ، 5 / 284 / 5 / 1 الخمسة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « ينزل على أهل الخراج ثلاثة أيام » .
هامش
( 1 ) قوله « ابن سنان » هو عبد الله بن سنان الثقة الجليل من أعاظم فقهائنا وأكثر الرواية عن الصادق عليه السلام وكان خازنا لمنصور الدوانيقي ، ويستفاد من هذا الحديث إنه كان يدور في القرى لجمع الخراج من الدهاقين وكان ينزل عليهم في دورهم ، ومنع من الزيادة على ثلاثة أيام لأن النزول عليهم مشقة ويتكلفون لعمال السلطان في الضيافة فوق طاقتهم ، وقد علم من هذا الحديث شيوع تولي أعاظم الشيعة لأعمالهم كانوا يتولون الخراج وتقسيمه وكان كثير من الولاة من الشيعة فيستأنس منه الحكم بجواز أخذ الخراج من الوالي الشيعي المستقل في التصرف .
قال السبزواري في كتاب الجهاد من الكفاية ، ما يظهر من الشهيد الثاني من الميل إلى اختصاص حكم حل الخراج بالمأخوذ من المخالفين لا وجه له إذ الظاهر إن ترخيص الأئمة عليهم السلام إنما هو لغرض توصل الشيعة إلى حقوقهم في بيت مال المسلمين لعلهم بأن ذلك غير مقدور لهم لعجزهم واستيلاء السلاطين على الأموال ، كما يشير إليه رواية عبد الله بن سنان ، عن أبيه ، ورواية أبي بكر الحضرمي ، واعتقاد الجائز إباحته بالنسبة إليه جهلا غير مؤثر في جواز الأخذ منه لأن الجهل ليس بعذر ولو كانت ( الإباحة المعتقدة ) مؤثرة لكان تأثيرها في تسويغه بالنسبة إليه أولى . إنتهى .
وحاصل الكلام إن حق الخراج ثابت في الأرض وحق المسلمين ثابت في بيت المال ، ويجوز لكل واحد من المسلمين التصرف في حق نفسه وكون المتولي لذلك جائرا أو عادلا مخالفا أو موافقا لا يوجب سلب حق المسلم عن الخراج وعن بيت المال ، ولا فرق بين كون المتولي للإعطاء ممن يجوز له التولي أو لا يجوز فهو كاستنقاذ الدين من المديون الممتنع بحكم الجائر إذا لم يمكن بغير ذلك فتجويز التصرف في الخراج وتملكها بأمر السلطان مطلق غير مختص بالمخالف ، والعلة المذكورة في الحديث بمنزلة العام شاملة لجميعها ولا يتعقل فرق بين المخالف والموافق وليس جواز تصرف الأخذ في الخراج منوطا بكون الوالي معذورا في تصرفه ثم بتصرف الوالي الشيعي المحب لأهل البيت المروج لمذهبهم قطعا ، وقد أحسن المحقق السبزواري ووفق النظر وحقق الأمر في هذه المسائل ، واعتمدت في كثير مما ذكرته هنا عليه رحمه الله . « ش » .