تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 933

مساهمون:

ص٩٣٣
الكراء قال فخرجنا من عنده وجعل صاحب البغل يسترجع فرحمته بما أفتى به أبو حنيفة وأعطيته شيئا وتحللت منه وحججت في تلك السنة فأخبرت أبا عبد اللَّه عليه السّلام بما أفتى به أبو حنيفة فقال لي « في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها وتمنع الأرض بركتها » . قال فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام فما ترى أنت فقال أرى أن له عليك مثل كرا البغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ومثل كرا البغل راكبا من النيل إلى بغداد ومثل كرا البغل من بغداد إلى الكوفة توفيه إياه قال فقلت جعلت فداك قد أعلفته بدراهم فلي عليه علفه فقال لا لأنك غاصب فقلت أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني ؟ قال نعم قيمة البغل يوم خالفته ( 1 ) فقلت إن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمر فقال « عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه » . قلت فمن يعرف ذلك قال أنت وهو إما أن يحلف هو على القيمة فتلزمك وإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة فيلزمك ذلك
هامش
( 1 ) قوله « قيمة البغل يوم خالفته » يوم ظرف لغو متعلق بيلزمك المقدر أي يلزمك القيمة لزوما معلقا على التلف يوم خالفته فإنه يوم تحقق الغصب وهو مبدأ الضمان وحمله جماعة من الفقهاء إن اليوم صفة القيمة أي القيمة الثابتة للبغل في يوم المخالفة ، وعلى هذا فهو ظرف مستقر وهو بعيد إذ لا يختلف عادة قيمة البغل في خمسة عشر يوما ولا يمكن أن يتردد الناس في أن الغصب والقرينة على ما ذكرنا قوله عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه فإن هذا للبغل يوم الرد ويؤيده أيضا قوله عليه السلام إن قيمة البغل حين اكترى كذا لأن يوم الاكتراء كان قبل يوم المخالفة ويوم الرد وثبوت قيمة يوم الاكتراء إن خالف قيمة اليومين مما لم يقل به أحد فلا بد أن يكون قيمة البغل ثابتة غير متغيرة في خمسة عشر يوما بحيث يكون ثبوتها حين الاكتراء موجبا لثبوتها يوم المخالفة ويوم الرد لعدم التغيير ، فمن تمسك بهذه الصحيحة على وجوب خصوص قيمة يوم الرد أو يوم الغصب كما نقله في الكفاية فقوله ضعيف جدا . « ش » .