الفقيه ، 3 / 96 / 3403 داود بن الحصين عن البقباق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « سألته عن الرجل تكفل بنفس الرجل إلى أجل فإن يأت به فعليه كذا وكذا درهما قال إن جاء به إلى الأجل فليس عليه مال ، قال ( 1 ) : وهو كفيل بنفسه أبدا إلا أن يبدأ بالدراهم فإن بدأ بالدراهم فهو له ضامن إن لم يأت به إلى الأجل الذي أجله » .
بيان :
الفرق بين الصيغتين في الخبرين غير بين ولا مبين وقد تكلف في ابدائه جماعة من أصحابنا بما لا يسمن ولا يغني من جوع صونا لهما من الردة وقد ذكره الشهيد الثاني في شرحه للشرائع من أراد الوقوف عليه وعلى ما يرد عليه فليراجع إليه ويخطر بالبال أن مناط الفرق ليس تقديم الشرط على الجزاء وتأخيره عنه كما فهموه بل مناطه ابتداء الكفيل بضمان الدراهم من قبل نفسه مرة وإلزام المكفول له له بذلك من دون قبوله أخرى كما هو ظاهر الحديث الأول والحديث الثاني وإن كان ظاهره خلاف ذلك إلا أنه يجوز حمله عليه فإن قول السائل فإن لم يأت به فعليه كذا ليس صريحا في أنه قول الكفيل وعلى تقدير إبائه عن هذا الحمل يحمل على وهم الراوي أو سوء تقريره فإن مصدر الخبرين واحد والسائل فيهما واحد هذا على نسخة الكافي كما كتبناه وأما على نسخة التهذيب التي نشأت منها تكلفات الأصحاب فلا يتأتى هذا التوجيه فإن الحديث الأول فيه هكذا رجل تكفل لرجل بنفس رجل فقال إن جئت به وإلا فعلي خمسمائة درهم الحديث والظاهر أنه من غلط النساخ والعلم عند اللَّه .
هامش
( 1 ) لفظة « قال » ليس في التهذيب المطبوع ، وفي الفقيه المطبوع فليس عليه ما قال ، وهو بدل فليس عليه مال قال : وهو .