يشهدون لها أنها لا تعرف الصبي وأن هذا الغلام مدع ظلوم غشوم يريد أن يفضحها في عشيرتها وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قط وأنها بخاتم ربها فقال عمر يا غلام ما تقول فقال يا أمير المؤمنين هذه واللَّه أمي حملتني في بطنها تسعة أشهر وأرضعتني حولين فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشر ويميني من شمالي طردتني وانتفت مني وزعمت أنها لا تعرفني
فقال عمر يا هذه ما يقول الغلام فقالت يا أمير المؤمنين والذي احتجب بالنور فلا عين تراه وحق محمد وما ولد ما أعرفه ولا أدري من أي الناس هو وأنه غلام مدع يريد أن يفضحني في عشيرتي وأني جارية من قريش لم أتزوج قط وأني بخاتم ربي فقال عمر ألك شهود فقالت نعم هؤلاء فتقدم الأربعون القسامة فشهدوا عند عمر أن الغلام مدع
يريد أن يفضحها في عشيرتها وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قط وأنها بخاتم ربها فقال عمر خذوا بيدي الغلام وانطلقوا به إلى السجن
حتى نسأل عن الشهود فإن عدلت شهادتهم جلدته حد المفتري فأخذوا بيدي الغلام ينطلق [ فانطلقوا - خ ل ] به إلى السجن
فتلقاهم أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض الطريق فنادى الغلام يا ابن عم رسول اللَّه إنني غلام مظلوم وأعاد عليه الكلام الذي كلم به عمر ثم قال وهذا عمر قد أمر بي إلى الحبس فقال علي عليه السّلام ردوه إلى عمر فلما ردوه قال لهم عمر أمرت به إلى السجن فرددتموه إلي قالوا يا أمير المؤمنين استقبلنا علي بن أبي طالب فاستغاث به الغلام وقص عليه قصته فأمرنا علي بن أبي طالب أن نرده إليك وسمعناك تقول لا تعصوا لعلي أمرا فبينا هم كذلك إذ أقبل علي عليه السّلام فقال علي بأم الغلام فأتوه بها فقال علي عليه السّلام « يا
الوافي — صفحة 1096
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٠٩٦