ما يعني قضاؤك يا شريح ثم قال واللَّه لأحكمن فيهم بحكم ما حكمه أحد قبلي إلا داود النبي عليه السّلام يا قنبر ادع لي شرطة الخميس قال فدعا شرطة الخميس فوكل بكل رجل منهم رجلا من الشرطة ثم دعا بهم فنظر إلى وجوههم ثم ذكر مثل الحديث الأول إلى قوله سمي ابنك هذا عاش الدين فقلت جعلت فداك كيف تأخذهم بالمال إن ادعى الغلام أن أباه خلف مائة ألف أو أقل أو أكثر وقال القوم لا بل عشرة آلاف أو أقل أو أكثر فلهؤلاء قول ولهذا قول قال فإني آخذ خاتمه وخواتيمهم فألقيها في مكان واحد ثم أقول أجيلوا هذه السهام فأيكم خرج سهمه فهو الصادق في دعواه لأنه سهم اللَّه وسهم اللَّه لا يخيب » .
بيان :
معنى البيت الذي تمثل به عليه السّلام أن سعدا أورد الإبل بالماء للسقي من دون احتياط منه في إيرادها الماء حتى تزاحمت ونزع منها ما علق عليها الذي يقال له الشمال .
ويروى في المصراع الأخير يا سعد لا تروى بهذاك الإبل وهذا مثل يضرب لمن لا يحتاط في الأمور ويسامح فيها .
ويروى أنه عليه السّلام قال بعد هذا البيت إن أهون السقي التشريع والتشريع قيل هو أن يوصلها إلى الشريعة ويتركها فلا يستقي لها وقيل بل هو إيراد الإبل شريعة لا يحتاج معها إلى نزع العلق ولا سقي في الحوض بأن يكون الماء جاريا .
أقول وكأنه عليه السّلام أراد بذلك أنه ينبغي لشريح أن يرد الأمر إليه
الوافي — صفحة 1085
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٠٨٥