فيحكم له القاضي فهو غير معذور في أخذ ذلك الذي حكم له إذا كان قد علم أنه ظالم » .
16367 - 5 التهذيب - 6 / 223 / 23 / 1 الحسين عن الثلاثة قال « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منا فقال ليس هو ذلك إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط ( 1 ) » .
بيان :
يعني ليس الذي قال اللَّه سبحانه في معرض الذم ذاك الذي تقوله
16368 - 6 الكافي - 7 / 412 / 4 / 1 التهذيب - 6 / 219 / 8 / 1 الاثنان عن الوشاء عن أبي خديجة
الفقيه ، 3 / 2 / 3216 أحمد بن عائذ عن أبي خديجة قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام « إياكم أن يحاكم بعضكم ( 2 ) بعضا
هامش
( 1 ) قوله « إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط » يجب تقييده بمن يفعل ذلك في دولة الباطل وإلا فالقاضي المنصوب لا بد أن يجبر الناس بالسوط والسيف إن كان منصوبا من قبل الإمام المعصوم لأن حكمة نصب القضاة إجبار المعتدي على حقوق الناس بالتخلص منها « ش » .
( 2 ) قوله « إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا » يستفاد من الحديث : أولا - حرمة الترافع إلى أهل الجور والظاهر دخول الفساق في أهل الجور وثانيا - وجوب الترافع إلى العالم من الشيعة وقبول قوله ، والمشهور الاستدلال بهذا الحديث على جواز التجزي في الاجتهاد حيث اكتفى عليه السلام بالعلم بشئ من الأحكام ولكن فيه تأمل فإنه ربما كان المراد بالعلم بشئ من الأحكام ما هو الحاصل بعد إحاطة جميع الأدلة والمآخذ لحصول الظن القوي بعدم المعارض في هذا الحكم كما هو مذهب من قال بعدم جواز التجزي فإنه لا يدعي وجوب العلم بجميع الأحكام حتى ينافيه اكتفاؤه عليه السلام بالعلم بشئ منها بل يدعي وجوب الإحاطة على جميع الأدلة والمآخذ حتى يعتبر حكمه وظنه إن كان في مسئلة خاصة ولهذه الأحكام مقام آخر قد تكلمنا فيه والله ورسوله وأهل بيت رسوله أعلم - « سلطان » رحمه الله .
ليس في الطريق إلى أحمد بن عائذ إلا الحسن الوشاء ولا بأس به فيكون السند معتبرا وأبو خديجة قال النجاشي إنه ثقة ولكن ضعفه بعضهم وفيه تأمل وعلى هذا فالحديث معتبر جيد له فائدة تامة فتدبر - « شيخ محمد » رحمه الله .
أقول : أما حرمة الترافع إلى غير من يحكم بحكم أهل البيت ووجوب الترافع إليهم وإلى من يحكم بحكمهم فهو إجماعي مؤيد بالعقل ولا يحتاج إلى النظر في أسناد الأحاديث التي تدل عليه ولا يضر فيه ضعفه إن كان ، وأما الاستدلال بقوله شيئا من قضايانا على نفوذ قضاء التجزي فغير جائز لأن أبا الجهم روى عن أبي خديجة هذا الحديث من غير لفظ يدل على التبعيض قال : اجعلوا بينكم رجلا ممن قد عرف حلالنا وحرامنا واحتمال كون هذا حديثا آخر غير الأول بعيد جدا بل هما واحد والاختلاف من جهة النقل بالمعنى . . « ش » .