- 121 -
باب خطر الحكومة واختصاصها بالإمام ونائبه
16344 - 1 الكافي - 7 / 406 / 1 / 1 العدة عن
التهذيب ، 6 / 217 / 3 / 1 سهل عن محمد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه المؤمن عن ابن مسكان عن
الفقيه ، 3 / 5 / 3222 سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « اتقوا الحكومة فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي ( 1 ) » .
هامش
( 1 ) قوله « لنبي أو وصي نبي » لا تنافي بين هذا وبين الخبر المتضمن للإذن في القضاء لمن علم شيئا من القضايا لأن الحكم بقضاياهم حكمهم في الحقيقة لأنا نحكم على سبيل النقل عنهم ، لا من عند أنفسنا والاجتهاد إنما هو في معرفة حكمهم « شيخ محمد رحمه الله » .
وقوله « لنبي » بدل من قوله للإمام ، والحكم مبني على الغالب لأن الانسان إن كان متخلقا بالأخلاق المرضية ومتوجها إلى السعادة الحقيقية مقبلا على الآخرة زاهدا في الدنيا فليس له عناية بأموال نفسه وحقوقه ولا يبالي بما يفوت منه فكيف بأموال غيره وحقوقه إذ لا يستطيع أن يصرف عمره ويعمل عقله ويوجه همته إلى أن يعرف الطرق التي يكشف بها حيل الناس في سرقة درهم وجلب دينار من مال أخيهم ولن يرضى بأن يشتغل بذلك عن حال نفسه وتزكية قلبه ويترك معاشرة العارفين الطاهرين المنزهين ويختار مصاحبة العوام والأغنياء ومعرضا عن أهل الآخرة والصلحاء الخالصين عن شوائب حب الدنيا فلا يصلح للقضاء البتة وهو الشقي الذي يتهالك على المنصب الدنيوي ولا يرى غير المال والجاه سعادة فبقي قليل من أصحاب النفوس الكلية الكاملة التي لا يمنعهم الدنيا عن الآخرة ولا مصاحبة الأغنياء عن الافتتان بالزخارف الفانية وليسوا غالبا إلا من الأنبياء والأوصياء إذ لا يتجاوز غيرهم في سلوكهم من السفر من الخلق إلى الحق وإن بالغ في السير . وأما إلى الخلق بعد ذلك متحققا بالكمال الحقاني فبعيد البتة وهو شرط في القضاء واقع بين القاضي وبين الله تعالى وسائر الناس يكتفون بحسن الظاهر « ش » .