حرم منه ميتا كما حرم منه حيا فمن فعل بميت فعلا يكون في مثله اجتياح نفس الحي فعليه الدية فسألت عن ذلك أبا الحسن عليه السّلام فقال صدق أبو عبد اللَّه عليه السّلام هكذا قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم قلت فمن قطع رأس ميت أو شق بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي فعليه دية النفس كاملة فقال لا ولكن ديته دية الجنين في بطن أمه قبل أن ينشأ فيه الروح وذلك مائة دينار وهي لورثته ودية هذا هي له لا للورثة » .
قلت ما الفرق بينهما ؟ قال « إن الجنين أمر مستقبل مرجو نفعه
وهذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل بها أبواب الخير والبر من صدقة أو غيره
قلت فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة فسدر الرجل مما يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقه فما عليه فقال إذا كان هكذا فهو خطأ وكفارته عتق رقبة أو صيام شهرين أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم » .
بيان :
الاجتياح بتقديم الجيم على الحاء المهملة الإهلاك والاستئصال وفي بعض نسخ الكافي بتلك المثابة بدل بتلك المثلة وكأنه تصحيف والسدر بالتحريك الدوار والمسحاة البيل ( 1 ) .
16114 - 3 التهذيب - 10 / 273 / 18 / 1 بهذا الإسناد قال ورواه ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن أشيم عن الحسين بن
هامش
( 1 ) يعني بالفارسية .