فسقاني ووقع علي فقال له علي ( ع ) هذه التي قال اللَّه تعالى « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ ( 1 ) » هذه غير باغية ولا عادية إليه فخلي سبيلها فقال عمر لولا علي لهلك عمر » .
بيان :
البغي الخيانة والظلم والعدوان التجاوز عن الحد وعن قدر الضرورة والمجرور في إليه راجع إلى الفجور والظاهر من أمر عمر برجم المرأة بعد إقرارها بالفجور مرة اكتفاؤه بالمرة ومن دون سؤال عن كونها محصنة أو غير محصنة وليس هذا من مثله ببعيد ثم المستفاد من هذا الحديث جواز الزنا إذا اضطر الإنسان إليه بحيث يخاف على نفسه التلف إلا أنه ستأتي هذه القصة بعينها في باب إثبات المتعة من كتاب النكاح بإسناد آخر وعبارة أخرى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وليس في آخرها قوله ( ع ) هذه التي قال اللَّه تعالى إلى آخر الحديث بل قال ( ع ) فقال أمير المؤمنين ( ع ) تزويج ورب الكعبة .
ومفاده أنه ليس ذلك بزنا ولا فجور مضطر إليه بل هو نكاح حلال وتزويج صحيح وذلك لحصول شرائط النكاح فيه من خلوها عن الزوج وعن ولاية أحد عليها ورضاء الطرفين ووقوع اللفظ الدال على النكاح والإنكاح فيه وذكر المهر وتعيينه فهو تزويج متعة ونكاح انقطاع لا يحتاج إلى الطلاق فإن قيل يشترط في صحة المتعة من ذكر الأجل قلنا قد ثبت أنه يغني عنه ذكر المرة والمرتين والإطلاق يقتضي المرة فيقوم مقام ذكر الأجل إن قيل إنها لم تعتقد حله وإنما زعمت أنها زنت قلنا لعل الحد إنما يجب على الإنسان إذا زنى دون ما إذا زعم أنه زنى مع أنها كانت مضطرة إلى ما فعلت فكل من الأمرين
هامش
( 1 ) البقرة / 173 .