الكافي ، 4 / 448 / 10 / 1 العدة عن سهل عن التميمي عن مثنى الحناط عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول في المرأة المتمتعة « إذا أحرمت وهي طاهر ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت ولم تطف حتى تطهر ثم تقضي طوافها وقد قضت عمرتها وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر » ( 1 ) .
بيان :
هذا الخبر يجمع بين الخبر الأخير والأخبار السابقة عليه بتقييد إطلاق كل منهما بلا غبار إلا أن في التهذيبين عمل على إطلاق الأخير وأول الأولة على الحجة المفردة دون المتعة أو على ما إذا رأت الدم بعد ما جاوزت النصف من طوافها معللا بتعليلات عليلة يظهر خللها بأدنى تأمل ويمكن القول بالتخيير ( 2 ) لورود الخبرين المطلقين وإن كان التفصيل أولى .
قال في الفقيه وإنما لا تسعى الحائض التي حاضت قبل الإحرام بين الصفا والمروة وتقضي المناسك كلها لأنها لا تقدر أن تقف بعرفة إلا عشية عرفة ولا بالمشعر إلا يوم النحر ولا ترمي الجمار إلا بمنى وهذا إذا طهرت قضته .
أقول ولعله طاب ثراه أراد بذلك أنها إنما تعدل إلى الإفراد لأنها لم تدرك شيئا من عمرتها طاهرا وقد ضاق عليها وقت الحج ووقت العمرة باق به خلاف التي حاضت بعد الإحرام فإنها قد أدركت إحرام العمرة طاهرا فيجوز لها البناء عليه .
هامش
( 1 ) أورده في التهذيب - 5 : 394 رقم 1375 بسند آخر .
( 2 ) « ويمكن القول بالتخيير » قال في الجواهر التخيير وجه جمع بين النصوص إلا أنه مع كونه لا شاهد له فرع التكافؤ المفقود في المقام من وجوه - انتهى . والعمل على العدول من العمرة إلى الحج المفرد « ش » .