آدم وهو بأرض الهند فلما نظر إليه آنس إليه وهو لا يعرفه بأكثر من أنه جوهرة فأنطقه اللَّه عز وجل .
فقال له يا آدم أتعرفني قال لا قال أجل استحوذ عليك الشيطان
فأنساك ذكر ربك ثم تحول إلى صورته التي كان مع آدم في الجنة فقال لآدم أين العهد والميثاق فوثب إليه آدم وذكر الميثاق وبكى وخضع له
وقبله وجدد الإقرار بالعهد والميثاق ثم حوله اللَّه عز وجل إلى جوهرة الحجر درة بيضاء صافية تضيء فحمله آدم ( ع ) على عاتقه إجلالا له وتعظيما فكان إذا أعيا حمله عنه جبرئيل ( ع ) حتى وافى به مكة فما زال يأنس به بمكة ويجدد الإقرار له كل يوم وليلة
ثم إن اللَّه عز وجل لما بنى الكعبة وضع الحجر في ذلك المكان لأنه [ لأن اللَّه ] تبارك وتعالى حين [ لما ] أخذ الميثاق من ولد آدم أخذه في ذلك المكان وفي ذلك المكان ألقم الملك الميثاق ولذلك وضع في ذلك الركن ونحي آدم من مكان البيت إلى الصفا وحواء إلى المروة ووضع الحجر في ذلك الركن فلما نظر آدم من الصفا وقد وضع الحجر في ذلك الركن كبر اللَّه وهلله ومجده ولذلك جرت السنة بالتكبير
واستقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا فإن اللَّه أودعه الميثاق والعهد دون غيره من الملائكة لأن اللَّه عز وجل لما أخذ الميثاق له بالربوبية ولمحمد ( ص ) بالرسالة والنبوة ولعلي ( ع ) بالوصية اصطكت فرائض الملائكة فأول من أسرع إلى الإقرار ذلك الملك ولم يكن فيهم أشد حبا لمحمد وآل محمد ( ص ) منه فلذلك اختاره اللَّه من بينهم وألقمه الميثاق وهو يجيء يوم القيامة وله لسان ناطق وعين ناظرة يشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان وحفظ الميثاق » .
الوافي — صفحة 69
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٦٩