المقام يسند القائم ( ع ) ظهره وهو الحجة والدليل على القائم وهو الشاهد لمن وافى ذلك المكان والشاهد على من أدى إليه الميثاق والعهد الذي أخذ اللَّه عز وجل على العباد
وأما القبلة والالتماس فلعله العهد تجديدا لذلك العهد والميثاق وتجديدا للبيعة وليؤدوا إليه العهد الذي أخذ اللَّه عليهم في الميثاق فيأتوه في كل سنة ويؤدوا إليه ذلك العهد والأمانة اللذين أخذا عليهم ألا ترى أنك تقول أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة وو اللَّه ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا ولا حفظ ذلك العهد والميثاق أحد غير شيعتنا وإنهم ليأتوه فيعرفهم ويصدقهم ويأتيه غيرهم فينكرهم ويكذبهم وذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم فلكم واللَّه يشهد وعليهم واللَّه يشهد بالخفر والجحود والكفر
وهو الحجة البالغة من اللَّه عليهم يوم القيامة يجيء وله لسان ناطق وعينان في صورته الأولى يعرفه الخلق ولا ينكره يشهد لمن وافاه وجدد العهد والميثاق عنده بحفظ العهد والميثاق وأداء الأمانة ويشهد على كل من أنكره وجحده
ونسي الميثاق بالكفر والإنكار
فأما علة ما أخرجه اللَّه من الجنة فهل تدري ما كان الحجر قلت لا قال كان ملكا عظيما من عظماء الملائكة عند اللَّه فلما أخذ اللَّه من الملائكة الميثاق كان أول من آمن به وأقر ذلك الملك فاتخذه اللَّه أمينا على جميع خلقه وألقمه الميثاق وأودعه عنده واستعبد الخلق أن يجددوا عنده في كل سنة الإقرار بالميثاق والعهد الذي أخذ اللَّه عليهم ثم جعله اللَّه مع آدم في الجنة يذكره الميثاق ويجدد عنده الإقرار في كل سنة فلما عصى آدم وأخرج عن الجنة أنساه اللَّه العهد والميثاق الذي أخذ اللَّه عليه وعلى ولده
لمحمد ( ص ) ولوصيه ( ع ) وجعله تائها حيران
فلما تاب على آدم حول ذلك الملك في صورة درة بيضاء فرماه من الجنة إلى
الوافي — صفحة 68
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٦٨