فقلت له كيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى يوم التروية لا أطوف بالبيت قال تقيم عشرا لا تأتي الكعبة إن عشرا لكثير إن البيت ليس بمهجور ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة فقلت أليس كل من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل فقال إنك تعقد بالتلبية ثم قال كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية ( 1 ) ثم قال إن سفيان فقيهكم أتاني فقال ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها فقلت له وقت من مواقيت رسول اللَّه ( ص ) فقال وأي وقت من مواقيت رسول اللَّه ( ص ) هو فقلت له أحرم منها حين قسم غنائم حنين ومرجعه من الطائف فقال إنما هذا شيء أخذته عن عبد اللَّه بن عمر كان إذا رأى الهلال صاح بالحج فقلت أليس قد كان عندكم مرضيا قال بلى ولكن أما علمت أن أصحاب رسول اللَّه ( ص ) إنما أحرموا من المسجد فقلت إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء
وإن هؤلاء قطنوا بمكة فصاروا كأنهم من أهل مكة وأهل مكة لا متعة لهم فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت فيشعثوا ( 2 ) أياما فقال لي وأنا أخبره أنه وقت من مواقيت رسول اللَّه ( ص ) يا أبا عبد اللَّه فإني أرى لك أن لا تفعل فضحكت وقلت ولكني أرى لهم أن يفعلوا قال عبد الرحمن فسألته عمن معنا من النساء كيف يصنعن فقال لولا أن خروج النساء شهرة لأمرت الصرورة منهن أن تخرج ولكن مر من كان منهن صرورة أن تهل بالحج في هلال ذي الحجة فأما اللواتي قد
هامش
( 1 ) إلى هنا أورده في التهذيب - 5 : 45 رقم 137 بهذا السند أيضا .
( 2 ) وأن يستغبوا به أياما . كذا في المطبوع من الكافي .